493

History of Arabic Literature by Shawqi Daif

تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف

Daabacaha

دار المعارف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٦٠ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

مصر

•
Gobollada
Masar
بئس ما يجمع أن يغتابنى ... مطعم وخم وداء يدّرع (١)
ويحيّينى إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمى رتع (٢)
وممن أسلم وهو فى سنّ كبيرة الحصين (٣) بن الحمام سيد بنى مرّة الذبيانيين، وله أبيات تطرد على هذا النحو (٤):
ويوم تسعّر فيه الحروب ... لبست إلى الرّوع سربالها (٥)
فلم يبق من ذاك إلا التّقى ... ونفس تعالج آجالها
أمور من الله فوق السماء ... مقادير تنزل أنزالها (٦)
أعوذ بربى من المخزيا ... ت يوم ترى النفس أعمالها
وخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها
والصلة واضحة بين هذه الأبيات وآى الذكر الحكيم من مثل قوله تعالى:
﴿(وَاِتَّقُوا اللهَ)﴾ ﴿(فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)﴾ ﴿(فَمَنِ اِتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)﴾ ﴿(إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)﴾ ﴿(هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)﴾ ﴿(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)﴾ وقوله عزّ شأنه: ﴿(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها)﴾ ﴿(فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ)﴾ ﴿(وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ).﴾
واقرأ فى النّمر (٧) بن تولب، وهو ممن أدركوا الإسلام وقد علت سنّهم،

(١) وخم: غير مرئ. يدرع: يلبس.
(٢) رتع: أكل بنهم.
(٣) انظر ترجمته فى الشعر والشعراء ٢/ ٦٣٠ وابن سلام ص ١٣١ والأغانى (طبعة دار الكتب) ١٤/ ١ وما بعدها والاستيعاب ص ١٢٧ وأسد الغابة ٢/ ٢٤ والإصابة ٢/ ١٨ والخزانة ٢/ ٧
(٤) أغانى ١٤/ ١٤.
(٥) تسعر: تتقد. السربال: الدرع.
(٦) أنزالها: منازلها. تنزل أنزالها: تقع مواقعها.
(٧) انظر ترجمته فى طبقات ابن سعد ج ٧ ق ١ ص ٢٦ والشعر والشعراء ١/ ٢٦٨ وابن سلام ص ١٣٣ والأغانى ١٩/ ١٥٧ والموشح ٧٨ والخزانة ١/ ١٥٢ والاستيعاب ص ٣٢٠ والإصابة ٦/ ٢٥٣.

2 / 71