435

History of Arabic Literature by Shawqi Daif

تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف

Daabacaha

دار المعارف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٦٠ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Masar
ويكثر القرآن من الحديث عن عقيدة المعاد، فالناس جميعا مبعوثون بعد موتهم ﴿(ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ)﴾ وهو يوم الحساب، كل يحاسب على أعماله ﴿(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)﴾ ﴿(مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ)﴾ ﴿(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)﴾ ﴿(لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا وَلا شَرابًا إِلاّ حَمِيمًا وَغَسّاقًا جَزاءً وِفاقًا).﴾
ودائما يردد الذكر الحكيم أن الإنسان مشدود إلى إرادة الله العليا ومشيئته الربانية وأنه ينبغى أن يتدبر إرادته الصغرى بجانب هذه الإرادة الكبرى، فلا يتبع هواه بل يراقب ربه فى كل ما يأتى ويدع. فهناك مشيئة مطلقة هى مشيئة الله التى تسيطر على كل ما فى الكون ﴿(وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ)﴾ وبجانبها مشيئة الإنسان التى تجعله مسئولا أمام ربه عن عقيدته وعمله وما كسبت يداه ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ)﴾ ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها)﴾ ﴿(كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)﴾ ﴿(لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اِكْتَسَبَتْ)﴾ ﴿(وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ).﴾
وتلك هى أصول العقيدة الإسلامية، وبجانبها أعمال من العبادات يجب على المسلم أداؤها، وهى ترجع إلى أربعة أصول: الصلاة والصوم والحج والزكاة.
الصلاة بما يسبقها من طهارة الوضوء وبما فيها من تلاوة للقرآن وتسبيح واستغفار، وقد بيّن الرسول ﷺ للمسلمين كيفيتها وأوقاتها، وفى القرآن الكريم ﴿(قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ)﴾ ﴿(إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا).﴾ والصوم هو صوم شهر رمضان تبتّلا إلى الله ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. .﴾ ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. .﴾ ﴿وَكُلُوا وَاِشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ﴾

2 / 13