19

Hilyat Fuqaha

حلية الفقهاء

Tifaftire

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

الشركة المتحدة للتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٠٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٣م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
باب القول في الحظر والإباحة
الحَظْرُ: المَنْعُ، يُقال: شيءٌ مَحْظورٌ، أي: مَمْنوعٌ، قال الله تعالى: (وما كان عطاء ربك محظورا). وسُمِّيَتِ الحَظيرةُ حَظيرةً، لأنَّها تَمْنَعُ الشَّاءَ وغيرَها عن الانْبِعاثِ. والمُحْتَظِرُ: المُتَّخِذُ للحَظيرة، قال الله تعالى: (فكانوا كهشيم المحتظر).
وأما الإباحَةُ: فَمِنْ أبَحْتُ الشيءَ، إذا لم تَحْظُرْهُ، وهو ماخوذٌ مِن باحةِ الدَّارِ، أي: مُتَّسَعُها، فسُمِّيَتِ الإباحةُ إباحةً لاتِّساعِ الأمرِ فيها.
وحقيقة الكلام: أن يُجْعَلَ خلافَ الإباحةِ الحِمى، لأنَّ الغالبَ في كلام العرب ذلك. والفقهاءُ يذكرون الحظْرَ والإباحةَ، وكلُّ ذلك شائعٌ ذائع، قال جرير:
أَبَحْتَ حِمى تِهامةَ بعْدَ نَجْدٍ .... وما شيءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَباحِ

1 / 27