169

Hilyat Fuqaha

حلية الفقهاء

Tifaftire

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

الشركة المتحدة للتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٠٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٣م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
قالوا: فَتَلْخِيصُها: والذين كانوا يُظاهِرُونَ في الجاهليَّة مِن نِسائِهم، ثم يَعُودُون، فتَحْلِيلُها في الْإسْلامِ لِمِثْلِ ما كانوا يقُولونَه فتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. والعربُ تُضْمر "كان" ألا تَرَى أنه قال، جَلَّ ثَناؤُه: (واتَّبَعوا ما تتلوا الشَّياطينُ). أي: ما كانتْ تَتْلُوا الشَّياطِينُ.
وقال الشَّافْعِيُّ، ﵀: إذا أمْسَكَ ما حَرَّمَ على نَفْسِه، فقد عاد لِما قال، فخَالَفَهُ، وأحَلَّ ما حَرَّمَ.
وأمَّا قَوْلُ مَن قال: إنَّما هو أن يَعُودَ لِقَوْلِه: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي ثانِيَةً، فَرَدِيءٌ مِن القَوْلِ، لِمُخالَفَتِهِ مَقالاتِ أهلِ العِلْمِ، ولو جاز لِقائلٍ أن يقولَ: إنَّما أُريد بذلك أن يُعاوِدَ المُظَاهَرَةَ مَرَّتَيْن، لَجَازَ للآخَرِ أن يقولَ: وكذلك قَوْلُه: (للذين يُؤْلُون مِن نسائهم تربُّصُ أربعةِ أشهُرٍ فإن فاءوا). أي: فإنْ عادُوا لِلْإيلاءِ مَرَّةً أخرى. إذْ كان "عادوا" و"فاءوا" في معنًى واحدٍ، وإذا كان هذا القَوْلُ لا مَعْنَى له، فكذلك الْأَوَّلُ.
وأمَّا قَوْلُ مَن قال: إنَّ ذلك إنَّما هو مَن عَاوَدَ في الإسْلامِ ما كان في الجاهليَّةِ.

1 / 179