160

Hilyat Fuqaha

حلية الفقهاء

Tifaftire

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

الشركة المتحدة للتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٠٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٣م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
وأمَّا قَوْلُه، في باب الحُكْمِ في الدُّخُول: "ولوْ أفْضَاها فلم يَلْتَئِمْ فَعَلَيْهِ دِيَتُها". فإنَّ ذلك مِن المرأةِ المُفْضَاةِ، وهي التي جُعِل مَسْلَكَاها مَسْلَكًا واحدًا.
وأمَّا نُشُوزُ الزَّوْجَيْن، فمعناه النُّبُوُّ، يُقال: نَشَزَ الرجلُ عَلَى امْرأتِهِ: إذا نَبَا عنها. وكلُّ نابٍ نَاشِزٌ، قال اللهُ تعالى: (وانظر إلى العظام كيف ننشزها). أي: نَرْفَعُها مِن الْأرْضِ.
وأمَّا الخُلْعُ، فَمِنْ قَوْلِكَ: خَلَعْتُ ثَوْبِي، وخَلَعْتُ خاتَمِي.
والْخُلْعُ لا يكونُ إلاَّ مِن الْأدْوَنِ لِلْأعْلَى، ألا تَرَى أنَّا نَقُولُ: خُلِعَ الخليفةُ. فلِذلك كان ابْتِداءُ الخُلْعِ مِن المرأةِ، وقد قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الْمُخْتَلِعاتُ هُنَّ الْمُنافِقاتُ". يعني بذلك اللَّواتِي خَالَعْنَ أزْواجَهُنَّ مِن غَيْرِ حاجةٍ بِهِنَّ إلى الخُلْعِ.
والخُلْعُ معروفٌ في كلامِ العربِ، وأصْلُه ما ذَكَرْناه، قال الشاعرُ يذكُر النِّساءَ:
مُولَعَاتٌ بِهَاتِ هَاتِ فإنْ شَفَّقَ ... عَيْشٌ يَوْمًا أرَدْنَ الْخِلاَعَا

1 / 170