Quruxda Awliyada iyo Lakabyada Sufiyada
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Daabacaha
مطبعة السعادة
Goobta Daabacaadda
بجوار محافظة مصر
Noocyada
•Asceticism and Softening of the Hearts
Ranks of the Sufis
Biographies and Virtues of the Companions
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
خُطْبَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْمَوْسِمِ، خَرَجَ عَلَيْنَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَبَّى بِأَحْسَنِ تَلْبِيَةٍ سَمِعْتُهَا قَطُّ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُودًا إِلَى اللهِ ﷿، فَحَقَّ عَلَى اللهِ أَنْ يُكْرَمَ وَفْدَهُ، فَمَنْ كَانَ جَاءَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللهِ فَإِنَّ طَالِبَ اللهِ لَا يَخِيبُ، فَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلٍ فَإِنَّ مِلَاكَ الْقَوْلِ الْفِعْلُ، وَالنِّيَّةَ النِّيَّةَ، الْقُلُوبَ الْقُلُوبَ، اللهَ اللهَ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّهَا أَيَّامٌ تُغْفَرُ فِيهَا الذُّنُوبُ، جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلَا طَلَبِ مَالٍ وَلَا دُنْيَا، تَرْجُونَ مَا هُنَا» ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّى النَّاسُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمَئِذٍ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَوْعِظَةٍ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَيَعْرِفُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مِنْ صَبْرٍ عَلَى الْبَلَاءِ، وَرِضًى بِالْقَضَاءِ، وَشُكْرِ النَّعْمَاءِ، وَذُلٍّ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ كَالسُّوقِ مَا نَفَقَ فِيهَا حُمِلَ إِلَيْهَا، إِنْ نَفَقَ الْحَقُّ عِنْدَهُ حُمِلَ إِلَيْهِ وَجَاءَهُ أَهْلُ الْحَقِّ، وَإِنْ نَفَقَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُ جَاءَهُ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَنَفَقَ عِنْدَهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُعْطِي سَلَمَةً رَجُلًا قَطُّ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، سُلْطَانًا وَلَا غَيْرَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: «يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ لَيُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَ نِطَاقٌ شَقَقْتُهُ بِنِصْفَيْنِ، فَجَعَلْتُ فِي سَفْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدَهُمَا، وَأَوْكَيْتُ قِرْبَتَهُ بِالْآخَرِ» قَالَ: فَكَانُوا بَعْدُ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ:
[البحر الطويل]
وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا "
حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ⦗٣٣٧⦘ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ»
1 / 336