Quruxda Awliyada iyo Lakabyada Sufiyada
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Daabacaha
مطبعة السعادة
Goobta Daabacaadda
بجوار محافظة مصر
Noocyada
•Asceticism and Softening of the Hearts
Ranks of the Sufis
Biographies and Virtues of the Companions
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
وَالْأَعْرَاضِ، وَانْتَصَبَ فِي قِيَامِ التَّوْحِيدِ لِلتَّهَدُّفِ وَالْأَغْرَاضِ، صَارَ لِلْمِحَنِ هَدَفًا، وَلِلْبَلَاءِ غَرَضًا، وَزَهَدَ فِيمَا عَزَّ لَهُ جَوْهَرًا كَانَ أَوْ عَرَضًا، تَفَرَّدَ بِالْحَقِّ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى الْخَلْقِ، وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ الِاعْتِصَامُ بِالْحَقَائِقِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الطَّرَائِقِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ فَتَشَهَّدَ فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيُّ لَا يَمُوتُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الْآيَةَ " قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا نَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقَرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَعَرَفْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَكَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَتَوَصَّلُ بِعِزِّ الْوَفَاءِ إِلَى أَسْنَى مَوَاقِفِ الصَّفَاءِ، وَقَدْ قِيلَ: " إِنَّ التَّصَوُّفَ تَفَرُّدُ الْعَبْدِ بِالصَّمَدِ الْفَرْدِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا أَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ قَالُوا لَهُ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، قَالَ: فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَتَصْطَفُّ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبْنَاؤُهُمْ يَتَعَجَّبُونَ ⦗٣٠⦘ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ، أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ إِنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ» وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ "
1 / 29