Quruxda Awliyada iyo Lakabyada Sufiyada
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Daabacaha
مطبعة السعادة
Goobta Daabacaadda
بجوار محافظة مصر
Noocyada
•Asceticism and Softening of the Hearts
Ranks of the Sufis
Biographies and Virtues of the Companions
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُقْذَفَ الرَّجُلُ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ - أَوْ قَالَ: فِي اللهِ ﷿ " شَكَّ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ ﷿ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيَقْذَفُ فِيهَا " قَالَ الشَّيْخُ ﵀: فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ التَّصَوُّفَ أَحْوَالٌ قَاهِرَةٌ، وَأَخْلَاقٌ طَاهِرَةٌ، تَقْهَرُهُمُ الْأَحْوَالُ فُتَأْسِرُهُمْ، وَيَسْتَعْمِلُونَ الْأَخْلَاقَ فَتُظْهِرُهُمْ، تَحْلُوا بِخَالِصِ الْخِدْمَةِ، فَكُفُوا طَوَارِقَ الْحَيْرَةِ، وَعُصِمُوا مِنَ الِانْقِطَاعِ وَالْفَتْرَةِ، وَلَا يَأْنَسُونَ إِلَّا بِهِ، وَلَا يَسْتَرِيحُونَ إِلَّا إِلَيْهِ، فَهُمْ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ الْمُتَسَوِّرُونَ بِصَائِبِ فَرَاسَتِهِمْ عَلَى ⦗٢٨⦘ الْغُيُوبِ، الْمُرَاقِبُونَ لِلْمَحْبُوبِ، التَّارِكُونَ لِلْمَسْلُوبِ، الْمُحَارِبُونَ لِلْمَحْرُوبِ، سَلَكُوا مَسْلَكَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ نَحَى نَحْوَهُمْ مِنَ الْمُتَقَشِّفيِنَ وَالْمُتَحَقِّقِينَ الْعَالَمِينَ بِالْبَقَاءِ وَالْفَنَاءِ، وَالْمُمَيِّزِينَ بَيْنَ الْإِخْلَاصِ وَالرِّيَاءِ، وَالْعَارِفِينَ بِالْخَطْرَةِ وَالْهِمَّةِ وَالْعَزِيمَةِ وَالنِّيَّةِ، وَالْمُحَاسِبِينَ لِلضَّمَائِرِ، وَالْمُحَافِظِينَ لِلسَّرَائِرِ الْمُخَالِفِينَ لِلنُّفُوسِ، وَالْمُحَاذِرِينَ مِنَ الْخُنُوسِ بِدَائِمِ التَّفَكُّرِ وَقَائِمِ التَّذَكُّرِ طَلَبًا لِلتَّدَانِي، وَهَرَبًا مِنَ التَّوَانِي، وَلَا يَسْتَهِينُ بِحُرْمَتِهِمْ إِلَّا مَارِقٌ، وَلَا يَدَّعِي أَحْوَالَهُمْ إِلَّا مَائِقٌ، وَلَا يَعْتَقِدُ عَقِيدَتَهُمْ إِلَّا فَائِقٌ، وَلَا يَحِنُّ إِلَى مُوَالَاتِهِمْ إِلَّا تَائِقٌ فَهُمْ سُرُجُ الْآفَاقِ، وَالْمَمْدُودُ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ بِالْأَعْنَاقِ، بِهِمْ نَقْتَدِي وَإِيَّاهُمْ نُوَالِي إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: بَدَأْنَا بِذِكْرِ مَنِ اشْتُهِرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَحُفِظَ عَنْهُ حَمِيدُ الْأَفْعَالِ، وَعُصِمَ مِنَ الْفُتُورِ، وَالْإِكْسَالِ، وَفُصِّلَ لَهُ الْعُهُودُ وَالْحِبَالُ، وَلَمْ يَقْطَعْهُ سَآمَةٌ وَلَا مَلَالٌ، فَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَوَّلُهُمْ
1 / 27