158

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

Noocyada
The Shia
Gobollada
Ciraaq

وقبضت في وقتها وقد انطوت في ذلك اليوم الخالد في دنيا الاحزان اروع صفحة من صفحات الفضيلة والطهر والعفاف ، وانقطع بموتها آخر من كان في دنيا الوجود من نسل رسول الله

وقفل الحسنان راجعين الى الدار فنظرا فاذا ليس فيها أمهم فبادرا الى سلمى فقالا.

« سلمى اين امنا؟ »

فبادرت إليهما ، وقد احاطت بها رعشة الذهول والارتباك ، وغامت عيناها بالدموع فقالت :

« يا سيدى إن أمكما قد ماتت ... فاخبرا بذلك أباكما .. »

وا شرفا على الموت بهذا النبأ المريع فبادرا الى المسجد ، وقد علا منهما البكاء فاستقبلهما المسلمون ، قائلين :

« ما يبكيكما يا بني رسول الله؟ لعلكما نظرتما الى موقف جدكما فبكيتما شوقا إليه؟ »

فاجابا بصوت مشفوع بالاسى والعبرات

« أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة »

وسلبا شعور المسلمين بهذا النبأ المؤلم ، وتركا الالم يحز في قلوبهم لانهم فقدوا بضعة نبيهم واعز ابنائه وبناته عنده ، وهم لم يحفظوا مكانتها ولم يؤدوا حقها ، وهرعوا من كل جانب الى دار الامام ليفوزوا بتشييع بقية النبوة ، القديسة الطاهرة ، وازدحموا على بيت الامام ، وقد علاهم الندم والاسى على عدم قيامهم بمراعاة بضعة نبيهم صلى الله عليه وآلهوسلم الذي بر بدينهم ودنياهم.

وامر الامام سلمان الفارسي أن يصرف الناس فخرج سلمان وصرفهم

Bogga 166