791
عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: («خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا بِهِ قَائِمٌ وَرَجُلٌ مَعَهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا حَاجَةً، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ قَامَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ») .
وَأَخْرَجَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ تميم بن سلمة قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذِ انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ رَجُلٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ مُوَلِّيًا مُعْتَمًّا بِعِمَامَةٍ قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: (هَذَا جِبْرِيلُ)» .
وَأَخْرَجَ أحمد وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: («مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَمَرَرْتُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ») .
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنْ حارثة قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْرَجَ أحمد وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي فَخَرَجْنَا فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟ قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عبد الله؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ هُوَ الَّذِي يَشْغَلُنِي عَنْكَ» .
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: («عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كُنْتَ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ») وَأَخْرَجَ أبو بكر بن أبي داود فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ عَنْ أبي جعفر قَالَ: «كَانَ أبو بكر يَسْمَعُ مُنَاجَاةَ جِبْرِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ» -.
وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: («أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْكَ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ

2 / 320