717
بَلْ بِالسَّمْعِ.
الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧] أَوْرَدَ هَذِهِ الزركشي أَيْضًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧]» .
الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: ١٣٤] أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا﴾ [طه: ١٣٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ [القصص: ٥٩] أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقتادة فِي الْآيَةِ قَالَا: لَمْ يُهْلِكِ اللَّهُ مِلَّةً حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ، فَلَمَّا كَذَّبُوا وَظَلَمُوا بِذَلِكَ هَلَكُوا.
السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ - أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٥ - ١٥٦] .
السَّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ - ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨ - ٢٠٩] . أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابن المنذر وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفَاسِيرِهِمْ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: مَا أَهْلَكَ اللَّهُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْحُجَّةِ وَالْبَيِّنَةِ وَالْعُذْرِ، حَتَّى يُرْسِلَ الرُّسُلَ، وَيُنَزِّلَ الْكُتُبَ، تَذْكِرَةً لَهُمْ وَمَوْعِظَةً، وَحُجَّةً لِلَّهِ، ﴿ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٩]، يَقُولُ: مَا كُنَّا لِنُعَذِّبَهُمْ إِلَّا مِنَ الْبَيِّنَةِ وَالْحُجَّةِ.
الثَّامِنَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّذِيرِ فِي الْآيَةِ.
ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّ أَهْلَ الْفَتْرَةِ يُمْتَحَنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ أَطَاعَ مِنْهُمْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَى أُدْخِلَ النَّارَ.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " كِتَابِ الِاعْتِقَادِ " وَصَحَّحَهُ، عَنِ الأسود بن

2 / 246