679
قَالَ: " «إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ» ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مالك، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَأَخْرَجَ أحمد، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرِ " بِسَنَدٍ حَسَنٍ، «عَنْ أم هانئ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مُتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تُعَلَّقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا» .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ تَسْرَحُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ» .
وَأَخْرَجَ أحمد، وأبو داود، والحاكم، وَغَيْرُهُمْ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا أُصِيبَ أَصْحَابُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ» .
وَأَخْرَجَ أحمد وعبد فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَ" الطَّبَرَانِيُّ " بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يُخْرَجُ إِلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً» .
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْبَعْثِ "، وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، «عَنْ عبد الرحمن بن كعب بن مالك قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ كعبا الْوَفَاةُ أَتَتْهُ أم بشر بنت البراء، فَقَالَتْ: يَا أبا عبد الرحمن، إِنْ لَقِيتَ كعبا فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَقَالَ لَهَا: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا أم بشر، نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَنَسَمَةَ الْكَافِرِ فِي سِجِّينٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ.»
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عبد الله بن صالح، «عَنْ ضمرة بن حبيب قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ؟ قَالَ: مَحْبُوسَةٌ فِي سِجِّينٍ.» هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
وَأَخْرَجَ أحمد فِي مُسْنَدِهِ، والحاكم فِي مُسْتَدْرَكِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ وابن أبي داود فِي كِتَابَيِ الْبَعْثِ لَهُمَا، وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْلَادُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إبراهيم وسارة حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . صَحَّحَهُ الحاكم.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلِ "، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وابن مردويه فِي تَفْسِيرَيْهِمَا،

2 / 208