الْقِصَّةِ - طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم التيمي - قَالَ أبو موسى فِي الذَّيْلِ عَنِ ابن شاهين فِي تَرْجَمَتِهِ: هُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥٣] الْآيَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ لَأَتَزَوَّجَنَّ عائشة، وَقَالَ: إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْمُفَسِّرِينَ غَلِطُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُ طلحة أَحَدُ الْعَشَرَةِ.
مَسْأَلَةٌ: أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ مَا اسْمُهُ، وَمَا اسْمُ أَبِيهِ؟ .
الْجَوَابُ: اسْمُهُ جرهم - بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْهَاءِ - قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَآخَرُونَ، وَقِيلَ: جرثوم - بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمُثَلَّثَةِ - وَقِيلَ: جرثومة، وَقِيلَ: عمرو، وَقِيلَ: شم - بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - وَاسْمُ أَبِيهِ ناشم -بِالنُّونِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - جَزَمَ بِذَلِكَ النووي فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَقِيلَ: ناشب، وَقِيلَ: ناشر، وَقِيلَ: ناشج.
مَسْأَلَةٌ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ هَلْ لَهُ عَقِبٌ؟ .
الْجَوَابُ: لَمْ يُعْقِبْ شَيْئًا بَلْ كَانَ لَهُ وَلَدَانِ: زيد، وعمير مَاتَا صَغِيرَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ، صَرَّحَ بِذَلِكَ ابن سعد فِي الطَّبَقَاتِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الحافظ جمال الدين المزي فِي التَّهْذِيبِ.
مَسْأَلَةٌ: فِيمَا رَوَاهُ بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ لِشَخْصٍ مِنْ أَكَابِرِ الْأَعْيَانِ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرِّوَايَةِ سِتَّةُ أَنْفُسٍ، وَذَلِكَ أَنَّ شَيْخَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَوَى عَنْ شَخْصٍ مِنْ أَصْحَابِ سيدي يوسف عَنْ شَيْخِهِ النَّسْرِ - أَيْ عَنْ شَيْخِهِ - سيدي أبي العباس الملثم، عَنْ معمر الصَّحَابِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ بِغَلَقَيْنِ، وَبَقِيَّةُ الصَّحَابَةِ يَنْقُلُونَ بِغَلَقٍ وَاحِدٍ، فَضَرَبَ بِكَفِّهِ الشَّرِيفِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: " «عَمَّرَكَ اللَّهُ يَا معمر» " فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ بِبَرَكَةِ الضَّرَبَاتِ الَّتِي ضَرَبَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعَ ضَرَبَاتٍ بِعَدَدِ كُلٍّ مِائَةُ سَنَةٍ، وَقَالَ لَهُ بَعْدَ أَنْ صَافَحَهُ: مَنْ صَافَحَكَ إِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، أَرَوَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَمْ هُوَ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ، لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ نَقْلُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَضْلًا عَنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ؟ .
الْجَوَابُ: هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّيْخُ صلاح الدين الطرابلسي مَرَّةً فِي مَجْلِسِ الأمير تمراز، وَكُنْتُ حَاضِرًا، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا بَاطِلٌ، ومعمر هَذَا كَذَّابٌ دَجَّالٌ، وَأَوْرَدْتُ لَهُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ: " «أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» "، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ