348

Hawamil Wa Shawamil

الهوامل والشوامل

Tifaftire

سيد كسروي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

السّنَن وَلَا قوم الْأَحْدَاث وَلَا عني النَّاس بتأديب أَوْلَادهم وَلَا عَاتب أحد أحدا وَلَكِن هَذِه الْأَشْيَاء شائعة فِي النَّاس ظَاهِرَة فيهم.
(مَسْأَلَة)
ذكرت - أيدك الله - مسَائِل لَا تسْتَحقّ الْجَواب من آراء الْعَامَّة وجهالات وَقعت لَهُم مثل قَوْلهم: إِذا دخل الذُّبَاب فِي ثِيَاب أحدهم يمرض وَقَوْلهمْ: دِيَة نملة تَمْرَة وَإِذا طَنَّتْ أذن أحدهم قَالُوا كَيْت وَكَيْت. وَهَذِه الْمسَائِل وأشباهها إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يهزأ بهَا ويتملح بإيرادها على طَرِيق النادرة فَأَما أَن تطلب لَهَا أجوبة فَمَا أَظن عَاقِلا يعْتَرف بهَا فَكيف نجيب عَنْهَا وَالله يغْفر لَك ويصلحك.
(مَسْأَلَة مَا الْفرق بَين العرافة وَالْكهَانَة والتنجيم والطرق والعيافة والزجر وَهل تشارك الْعَرَب فِي هَذِه الْأَشْيَاء أمة أُخْرَى أم لَا؟)
الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: أما الْفرق بَين العرافة وَالْكهَانَة فَهُوَ أَن العراف يخبر عَن الْأُمُور الْمَاضِيَة والكاهن يخبر بالأمور الْمُسْتَقْبلَة. وَذَلِكَ أَن العرافة معرفَة الْآثَار وَالِاسْتِدْلَال مِنْهَا على مؤثرها. وَالْكهَانَة هِيَ قُوَّة فِي النَّفس تطالع الْأُمُور الكائنة بتخلّيها عَن

1 / 379