707

قوله: «زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك»، في بعض الروايات: "قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر"، قال ابن حجر: والأول أرجح، إلى أن قال: عن أبي بكر بن محمد: "أن أحد الأنصار تزوج خنساء بنت خدام فقتل عنها يوم أحد فأنكحها أبوها رجلا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبي أنكحني وإن عم ولدي أحب إلي، فهذا يدل على أنها كانت ولدت من زوجها الأول، إلى أن قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم" لا تكرهوهن"، فنكحت بعد ذلك أبا لبابة وكانت ثيبا، إلى أن قال: <3/57> عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة فأرسلت إلى شيخين من الأنصار عبد الرحمن ومجمع بن جارية قالا: فلا تخشين فإن خنساء بنت خدام أنكحها أبوها وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، إلى أن قال: والمرأة التي من ولد جعفر هي أم جعفر بنت القاسم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ووليها هو عم أبيها معاوية بن عبد الله بن جعفر، الخ.

قوله:«إذا خطب إليكم كفء فلا تردوه» الخ، وفي كتاب النكاح لأبي زكريا رحمه الله، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه"، وقيل أيضا: "دينه وأمانته فأنكحوه وإلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

وقيل: إنه أصاب الناس مولودا في زمان القيروان في بعض جباناتها ومعه صرة فيها مائة دينار، ومعه رقعة فيها مكتوب: "هذا ابن غني وابن غنية، من كان في الدنيا فلا يأمن بلية، من خطبت إليه ابنته بكرة فليزوجها عشية".

وقيل: إن العجلة من الشيطان إلا في خمسة أشياء: تزويج البكر إذا أدركت، وتجهيز الميت إذا مات، وإقراء الضيف إذا نزل، وقضاء الدين إذا حل وقته، والصلاة إذا دخل وقتها؛ انتهى.

قوله: «الأحرار من أهل التوحيد كلهم أكفاء إلا أربعة المولى»، الخ، أعلم أن المولى له إطلاقات متعددة، والمراد منها هنا المعتق.

Bogga 39