Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
<3/10> وهذا يدل على أن عصاة المؤمنين لا يعذبون سوى جمعة واحدة أو دونها، فإذا وصلوا إلى يوم الجمعة انقطع ثم لا يعود؛ وهو محتاج إلى دليل.
وقال ابن القيم في البدائع: "نقلت من خط القاضي أبي يعلي في تآليفه: لابد من انقطاع عذاب القبر لأنه من عذاب الدنيا، والدنيا وما فيها منقطع ولابد أن يلحقهم الفناء والبلاء ولا يعرف مقدار مدة ذلك" انتهى.
قلت: ويؤيد هذا ما أخرجه ابن السري في الزهد عن مجاهد قال: "للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم حتى تقوم القيامة، فإذا صيح بأهل القبور يقول الكفار {قالوا ياويلنا منم بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون}[يس: 52]"؛ قال العلقمي: "انتهى كلام شيخنا".
وقال الدميري: "عذاب القبر نوعان: نوع دائم بدليل قوله تعالى {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا}[غافر: 46]؛ وفي حديث البخاري في الذي شدخ رأسه بحجر "والذي يشرشر شدقه إلى قفاه"، وفيه: "فهو يفعل به ذلك إلى يوم القيامة" إلى أن قال "والنوع الثاني إلى مدة ثم يقطع، وهم بعض العصاة الذين خفت جرائمهم"؛ إلى آخر ما أطال فيه.
ولعل المراد من التعوذ من عذاب القبر مع لزومه لقوله صلى الله عليه وسلم: "لو نجا أحد من عذاب القبر لنجا منه سعد بن معاذ" الحديث، التعوذ من دوامه أو منه بعد الضغطة التي لابد منها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار" ومن كان في روضة الجنة لا يعذب؛ والله أعلم.
قوله: «وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال»، قال العلقمي: "قال شيخ شيوخنا: قال أهل اللغة: الفتنة الامتحان والاختبار، قال عياض: واستعمالها في العرف لكشف ما يكره" انتهى.
وهو أعظم فتنة في الدنيا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال"، أخرجه الحاكم عن هشام بن عامر.
Bogga 2