410

The Commentary of Al-Suyuti on Sunan al-Nasa'i

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

الْغَزَالِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَمْ يَصِحَّ نَقْلُهَا فَيَجِبُ تَكْذِيبُ نَاقِلِهَا وَإِنَّمَا الْمَرْوِيُّ مَا ذَكَرْنَا يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي لَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِيهِ قَالَ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا لَكَانَ تَأْوِيلُهُ أَهْوَنَ مِنْ مُكَابَرَةِ أُمُورٍ قَطْعِيَّةٍ فَكَمْ مِنْ ظَوَاهِرَ أُوِّلَتْ بالأدلة الْعَقْلِيَّة الَّتِي لاتنتهي فِي الوضوح إِلَى هَذَا الْحَد قَالَ بن الْقَيِّمِ وَإِسْنَادُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ وَلَكِنْ لَعَلَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَلِهَذَا لَا تُوجَدُ فِي سَائِرِ أَحَادِيثِ الْكُسُوفِ فَقَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ وَقَبِيصَةُ الْهِلَالِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَمِنْ هُنَا يُخَافُ أَنْ تَكُونَ أُدْرِجَتْ فِي الْحَدِيثِ إِدْرَاجًا وَلَيْسَتْ فِي لَفْظِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ هُنَا مَسْلَكًا بَدِيعَ الْمَأْخَذِ لَطِيفَ الْمَنْزَعِ يَقْبَلُهُ الْعَقْلُ السَّلِيمُ وَالْفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ وَهُوَ أَنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يُوجِبُ لَهُمَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ بِانْمِحَاءِ نُورِهِمَا وَانْقِطَاعِهِ عَنْ هَذَا الْعَالَمِ مَا يَكُونُ فِيهِ ذهَاب سلطانهما

3 / 142