403

The Commentary of Al-Suyuti on Sunan al-Nasa'i

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

التَّحْتِيَّة لقبه واسْمه عَامر
[١٤٧٤] مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ هُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْغَيْرَةِ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ تَغَيُّرٌ يَحْصُلُ مِنَ الْحَمِيَّةِ وَالْأَنَفَةِ وَأَصْلُهَا فِي الزَّوْجَيْنِ وَالْأَهْلِينَ وَذَلِكَ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ تَغَيُّرٍ وَنَقْصٍ فَيتَعَيَّن حمله على الْمجَاز قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ أَهْلُ التَّنْزِيهِ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى قَوْلَيْنِ إِمَّا سَاكِتٌ وَإِمَّا مُؤَوِّلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَيْرَةِ شِدَّةُ الْمَنْعِ وَالْحِمَايَةُ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُلَازَمَةِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قَالَ الْبَاجِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ ﵊ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمٍ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَلَعَلَّهُ مِمَّا أُرَاهُ فِي مَقَامِهِ مِنَ النَّارِ وَشَنَاعَةِ مَنْظَرِهَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ لَوْ تَعْلَمُونَ مِنْ عِظَمِ انْتِقَامِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ الْجَرَائِمِ وَشِدَّةِ عِقَابِهِ وَأَهْوَالِ الْقِيَامَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَمَا عَلِمْتُ وَتَرَوْنَ النَّارَ كَمَا رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَيَقِلَّ ضَحِكُكُمْ لِفِكْرِكُمْ فِيمَا علمتموه
[١٤٧٥] عائذا بِاللَّه قَالَ بن السَّيِّدِ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي يَجِيءُ عَلَى مِثْلِ فَاعِلٍ كَعُوفِيَ عَافِيَةً أَوْ عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكِّدَةِ النَّائِبَةِ مَنَابَ الْمَصْدَرِ وَالْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ كَأَنَّهُ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ عَائِذًا وَرُوِيَ بِالرَّفْع أَي أَنا عَائِذ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَكَأنَ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَطَّلِعَ ﷺ عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ

3 / 133