274

The Commentary of Al-Suyuti on Sunan al-Nasa'i

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

عِدَادُهُ فِيهِمْ أَوْ ضَمُّوهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى عِظَمِ جَلَالِهِ وَعِزَّةِ سُلْطَانِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُلُوكَ بِأَسْرِهِمْ غَالِبُ التَّقَرُّبِ لَهُمْ بِالشُّرُورِ وَإِيثَارِ أَغْرَاضِهِمْ عَلَى سَائِرِ الْأَغْرَاضِ وَاَللَّهُ ﷾ لِسِعَةِ رَحْمَتِهِ وَنُفُوذِ مَشِيئَتِهِ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِشَرٍّ بَلْ هُوَ سَبَبُ إِبْعَادٍ فَالتَّقْدِيرُ فِي الْحَدِيثِ وَالشَّرُّ لَيْسَ مُقَرَّبًا إِلَيْكَ وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفٍ لِأَجْلِ خَبَرِ لَيْسَ فَيُقَدَّرُ هُنَا خَاصّا أنابك وَإِلَيْكَ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ تَوْفِيقِي بِكَ وَالْتِجَائِي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ أَيِ اسْتَحْقَقْتَ الثَّنَاءَ وَقِيلَ ثَبت الْخَيْر عنْدك وَقَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ تَبَارَكَ الْعِبَادُ بِتَوْحِيدِكَ أَسْتَغْفِرُكُ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنْ قِيلَ هَذَا وَعْدٌ بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِأَنَّ مَعْنَى أَسْتَغْفِرُكَ أَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَغْفِرَةَ لِأَنَّ أَسْتَفْعِلُ لِطَلَبِ الْفِعْلِ فَهَذَا وَعْدٌ بِأَنَّا سَنَطْلُبُ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْوَعْدِ بِالطَّلَبِ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ وَكَذَا أَتُوبُ إِلَيْكَ وَعْدٌ بِالتَّوْبَةِ لَا أَنَّهُ تَوْبَةٌ فِي نَفْسِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ وَعْدًا وَلَا خَبَرًا بَلْ هُوَ إِنْشَاءٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ مَدْلُولَهُ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ صُدُورِهِ أَوْ يَقَعُ بَعْدَ صُدُورِهِ وَالْإِنْشَاءُ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ مَدْلُولَهُ حَصَلَ مَعَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ أَوْ عَقِبَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ عَلَى الْخِلَافِ بَين الْعلمَاء فِي ذَلِك

2 / 131