377

Hashiya Cala Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Daabacaha

دار الجيل

Goobta Daabacaadda

بيروت

مِنْ أُمُورٍ لَا تُدْرَكُ مَعَانِيهَا مِنْ طَرِيقِ الْحُسْنِ وَالْعِيَانِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهَا وَالتَّصْدِيقُ بِمُخْبِرِهَا وَالِانْتِهَاءُ عَنْ أَحْكَامٍ عُلِّقَتْ بِهَا.
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ قَالَ نَعَمْ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعْ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ الشَّيْطَانِ ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعْ الصَّلَاةَ فَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ فَإِذَا زَالَتْ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ دَعْ الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ»
ــ
قَوْلُهُ (مَحْضُورَةٌ) أَيْ تَحْضُرُهَا الْمَلَائِكَةُ مُتَقَبِّلَةً أَيْ لَهَا ثَوَابٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَبُولٌ لَدَيْهِ كَالرُّمْحِ الْمُسْتَوِي الَّذِي لَا يَمِيلُ إِلَى طَرَفٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ أَوْ قَالَ يَطْلُعُ مَعَهَا قَرْنَا الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا كَانَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ قَارَنَهَا فَإِذَا دَلَكَتْ أَوْ قَالَ زَالَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا فَلَا تُصَلُّوا هَذِهِ السَّاعَاتِ الثَّلَاثَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي كُلِّ وَقْتٍ]
١٢٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَيَّةُ سَاعَةٍ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِلطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ عَنِ الدُّخُولِ أَيَّةَ سَاعَةٍ يُرِيدُ الدُّخُولَ فَقَوْلُهُ أَيَّةَ سَاعَةٍ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ وَصَلَّى فَفِي دَلَالَةِ الْحَدِيثِ عَلَى التَّرْجَمَةِ بَحْثُ كَيْفَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الطَّوَافَ وَالصَّلَاةَ حِينَ يُصَلِّي الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ بَلْ حِينَ يَخْطُبُ الْخَطِيبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلْ حِينَ يُصَلِّي الْإِمَامُ إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ غَيْرَ مَأْذُونِينَ فِيهَا لِلرِّجَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا]
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لِلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً»

1 / 378