852

Hashiya Cala Nasai

حاشية السندي على سنن النسائي

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

[٢٠٣٣] وَلَا تَقولُوا هجرا بِضَم الْهَاء أَي مَا لَا يَنْبَغِي من الْكَلَام فَإِنَّهُ يُنَافِي الْمَطْلُوب الَّذِي هُوَ التَّذْكِير قَوْله فَبكى وأبكى الخ كَأَنَّهُ اخذ مَا ذكر فِي التَّرْجَمَة من الْمَنْع عَن الاسْتِغْفَار أَو من مُجَرّد أَنه الظَّاهِر على مُقْتَضى وجودهَا فِي وَقت الْجَاهِلِيَّة لَا من قَوْله بَكَى وأبكى إِذْ لَا يلْزم من الْبكاء عِنْد الْحُضُور فِي ذَلِك الْمحل الْعَذَاب أَو الْكفْر بل يُمكن تحَققه مَعَ النجَاة وَالْإِسْلَام أَيْضا لَكِن من يَقُول بنجاة الْوَالِدين لَهُم ثَلَاث مسالك فِي ذَلِك مَسْلَك أَنَّهُمَا مَا بلغتهما الدعْوَة وَلَا عَذَاب على من لم تبلغه الدعْوَة لقَوْله تَعَالَى وَمَا كُنَّا معذبين الخ فَلَعَلَّ من سلك هَذَا المسلك يَقُول فِي تَأْوِيل الحَدِيث أَن الاسْتِغْفَار فرع تَصْوِير الذَّنب وَذَلِكَ فِي أَوَان التَّكْلِيف وَلَا يعقل ذَلِك فِيمَن لم تبلغه الدعْوَة فَلَا حَاجَة إِلَى الاسْتِغْفَار لَهُم فَيمكن أَنه مَا شرع الاسْتِغْفَار الا لأهل الدعْوَة لَا لغَيرهم وان كَانُوا ناجين وَأما من يَقُول بِأَنَّهُمَا أحييا لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَآمَنا بِهِ فَيحمل هَذَا الحَدِيث على أَنه كَانَ قبل الاحياء وَأما من يَقُول بِأَنَّهُ تَعَالَى يوفقهما للخير عِنْد الامتحان يَوْم الْقِيَامَة فَهُوَ يَقُول بِمَنْع الاسْتِغْفَار لَهما قطعا فَلَا حَاجَة لَهُ إِلَى تَأْوِيل فاتضح وَجه الحَدِيث على جَمِيع المسالك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله كلمة مَنْصُوبَة على الْحَال

4 / 90