793

Hashiya Cala Nasai

حاشية السندي على سنن النسائي

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

أَنْوَاعِ الْمَشَاقِّ ثُمَّ يَؤُولُ أَمْرُهَا إِلَى دُخُولِ الْجنَّة قطعا وَيكون عبد الْمطلب كَذَلِك لَا يرى الْجَنَّةَ مَعَ السَّابِقِينَ بَلْ يَتَقَدَّمُ ذَلِكَ الِامْتِحَانُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَشَاقٍّ أُخَرَ وَيَكُونُ مَعْنَى الحَدِيث لم ترى الْجنَّة حَتَّى يَجِيء الْوَقْت الَّذِي يرى فِيهِ عبد الْمطلب فَتَرَيْنَهَا حِينَئِذٍ فَتَكُونُ رُؤْيَتُكِ لَهَا مُتَأَخِّرَةً عَنْ رُؤْيَة غَيْرك مَعَ السَّابِقين هَذَا مَدْلُول الحَدِيث على قَوَاعِد أهل السّنة لَا معنى لَهُ غير ذَلِك على قواعدهم وَالذِي سَمِعْتُهُ مِنْ شَيْخِنَا شَيْخِ الْإِسْلَامِ شَرَفِ الدِّينِ الْمُنَاوِيِّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْفَتْرَةِ الَّذِينَ لَمْ تبلغهم الدعْوَة وحكمهم فِي الْمَذْهَب مَعْرُوف انْتهى كَلَام السُّيُوطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَقَالَ أَي للنِّسَاء الحاضرات وَكَانَت فيهم أم عَطِيَّة أَو أَكثر من ذَلِك بِكَسْر الْكَاف قيل خطاب لَام عَطِيَّة قلت بل رئيستهن سَوَاء كَانَت هِيَ أَو غَيرهَا وَيدل الحَدِيث على أَنه لَا تَحْدِيد فِي غسل الْمَيِّت بل الْمَطْلُوب التَّنْظِيف لَكِن لَا بُد من مُرَاعَاة الايتار فآذنني بِمد الْهمزَة وَتَشْديد النُّون الأولى من الايذان وَيحْتَمل أَن يَجْعَل من التأذين وَالْمَشْهُور الأول حقوه بِفَتْح الْحَاء وَالْكَسْر لُغَة فِي الأَصْل معقد الْإِزَار ثمَّ يُرَاد بِهِ الْإِزَار للمجاورة أشعرنها من الاشعار أَي اجعلنه شعارا وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يَلِي الْجَسَد وَإِنَّمَا أَمر بذلك تبركا وَفِيه دلَالَة على أَن التَّبَرُّك بأثار أهل الصّلاح مَشْرُوع وَقَوله عكاشة بِضَم فتشديد كَاف ثمَّ قَالَ مَا قَالَت اسْتِفْهَام للتعجب من قَوْلهَا فَعدم الْإِنْكَار عَلَيْهَا دَلِيل للْجُوَاز عمرت على بِنَاء الْمَفْعُول من التَّعْمِير وَفِيه معْجزَة

4 / 29