1

Hashiyat Al-Sheikh Sulayman Al-Jamal ala Sharh Al-Manhaj

حاشية الشيخ سليمان الجمل على شرح المنهج

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية الجمل]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَيَّدَ بِمَنْهَجِ دِينِهِ أَرْكَانَ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ وَسَدَّدَ بِأَحْكَامِهِ فُرُوعَ الْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا عَلَّمَ وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا هَدَى وَقَوَّمَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - خُلَفَاءِ الدِّينِ وَحُلَفَاءِ الْيَقِينِ مَصَابِيحِ الْأُمَمِ وَمَفَاتِيحِ الْكَرَمِ وَكُنُوزِ الْعِلْمِ وَرُمُوزِ الْحِكَمِ صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ بِدَوَامِ النِّعَمِ وَالْكَرَمِ (أَمَّا بَعْدُ) فَإِنَّ الْعُلُومَ وَإِنْ كَانَتْ تَتَعَاظَمُ شَرَفًا وَتَطْلُعُ فِي سَمَاءِ الْعُلَا كَوَاكِبُهَا شَرَفًا فَلَا مِرْيَةَ فِي أَنَّ الْفِقْهَ وَاسِطَةُ عِقْدِهَا وَرَابِطَةُ حِلِّهَا وَعَقْدِهَا بِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَيَدِينُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ.
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا صُنِّفَ فِيهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَمْ تَسْمَحْ بِمِثْلِهِ الْقَرَائِحُ وَلَمْ تَطْمَحْ لِلنَّسْجِ عَلَى مِنْوَالِهِ الْمَطَامِحُ بَهَرَ بِهِ الْأَلْبَابَ وَأَتَى فِيهِ بِالْعَجَبِ الْعُجَابِ وَأَوْدَعَهُ الْمَعَانِيَ الْعَزِيزَةَ بِالْأَلْفَاظِ الْوَجِيزَةِ وَقَرَّبَ الْمَقَاصِدَ الْبَعِيدَةَ بِالْأَقْوَالِ السَّدِيدَةِ فَهُوَ يُسَاجِلْ الْمُطَوَّلَاتِ عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ وَيُبَاهِلُ الْمُخْتَصَرَاتِ بِغَزَارَةِ عِلْمِهِ جَزَاهُ اللَّهُ عَلَى صَنِيعِهِ جَزَاءً مَوْفُورًا وَجَعَلَ عَمَلَهُ مُتَقَبَّلًا وَسَعْيَهُ مَشْكُورًا وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِتَلَقِّيهِ عَنْ مَشَايِخَ عِظَامٍ وَمُطَالَعَتِهِ مَعَ إخْوَانٍ كَرَامٍ وَرَأَيْت كُلَّ حَاشِيَةٍ مِنْ حَوَاشِيهِ لَا تَفِي عَلَى حِدَتِهَا بِالْكَلَامِ عَلَيْهِ وَرَأَيْت الْمُرِيدَ لِفَهْمِهِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ مُطَالَعَةِ شَرْحِ الرَّمْلِيِّ وَحَوَاشِيهِ وَفِي اسْتِيفَاءِ هَذِهِ الْمَوَادِّ عِنْدَ مُطَالَعَتِهِ مَشَقَّةٌ كَبِيرَةٌ وَخُصُوصًا مَعَ عَدَمِ مُسَاعِدَةِ الزَّمَانِ فَأَحْبَبْت أَنْ أَجْمَعَ مِنْ تِلْكَ الْمَوَادِّ حَاشِيَةً يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ مُرَاجَعَتِهَا كُلَّ مَرَّةٍ وَقَدْ الْتَزَمْت فِيهَا نَقْلَ مَا زَادَ بِهِ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَقْلَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشبراملسي وَالرَّشِيدِيِّ وَالْتَزَمْت فِيهَا أَيْضًا تَلْخِيصَ مَا فِي حَاشِيَةِ الْحَلَبِيِّ وَحَاشِيَةِ الْبِرْمَاوِيِّ وَحَاشِيَةِ ابْنِ قَاسِمٍ وَحَاشِيَةِ الشَّوْبَرِيِّ وَحَاشِيَةِ الشبراملسي عَلَى الشَّارِحِ وَكَثِيرًا مَا أَنْقُلُ فِيهَا مِنْ حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ وَمِنْ شَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ وَحَاشِيَتِهِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْبَهْجَةِ وَشَرْحِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ وَالْقَلْيُوبِيِّ عَلَيْهِ وَمِنْ اللُّغَةِ وَمِنْ التَّفَاسِيرِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ.
وَمِنْ حَوَاشِي التَّحْرِيرِ وَالْخَطِيبِ وَالْتَزَمْت فِيهَا أَيْضًا تَقْرِيرَ شَيْخِنَا الشَّيْخِ عَطِيَّةَ الْأُجْهُورِيِّ وَكَثِيرًا مِنْ تَقْرِيرِ أُسْتَاذِنَا

1 / 2