758

Hāshiyat al-Rawd al-Murabba'

حاشية الروض المربع

Daabacaha

(بدون ناشر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ

وليس بواجب (١) (يفعل بين) صلاة (العشاء و) طلوع (الفجر) فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر (٢) .

(١) عند جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، مع إجماعهم أنه ليس بفرض لحديث الأعرابي حين سأل النبي ﷺ عما فرض الله قال: «خمس صلوات في كل يوم وليلة»، قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إله أن تطوع، متفق عليه، ولحديث عبادة وغيره، وقال علي: الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله ﷺ وأما حديث «الوتر حق» ونحوه فمحمول على تأكد استحبابه، وقال شيخ الإسلام: أوجبه أبو حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد، والجمهور لا يوجبونه، واختار وجوبه على من يتهجد بالليل، وقال: هو أفضل من جميع تطوعات النهار، بل أفضل الصلاة بعد المتكوبة قيام الليل، وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر.
(٢) لقوله ﵊: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر»، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الحاكم ولقوله: «أوتروا قبل أن تصبحوا» رواه مسلم، وفي الصحيحين وغيرهما عن عائشة من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر، وقال: «إذا طلع الفجر فقد ذهب صلاة الليل والوتر»، وفي صحيح ابن خزيمة، «من أدرك الصبح فلم يوتر فلا وتر له»، وفيه أحاديث كثيرة من غير وجه تدل على أن جميع الليل وقت للوتر، إلا ما قبل صلاة العشاء وهو إجماع، إذ لم ينقل أنه أوتر فيه، لعدم دخول وقته، وأن آخره إلى طلوع الفجر، ويصح قبل سنة العشاء، لكن خلاف الأولى، وقوله: ولو مجموعة إشارة إلى خلاف أبي حنيفة فإن وقته عنده بعد غيوب الشفق، والجمهور: له أن يصلي الوتر بعد العشاء إذا كانت مجموعة جمع تقديم قبل غروب الشفق، لعموم ما سبق.

2 / 184