Hashiyat al-‘Attar ‘ala Jam‘ al-Jawami‘
حاشية العطار على جمع الجوامع
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Goobta Daabacaadda
بيروت
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(وَهُوَ صِفَةٌ) أَيْ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ بِمَعْنَى الْحُكْمِ مَفْهُومُ صِفَةٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْمُرَادُ بِهَا لَفْظٌ مُقَيِّدٌ لِآخَرَ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا اسْتِثْنَاءٍ وَلَا غَايَةٍ
ــ
[حاشية العطار]
مُسَاوٍ
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَحَلِّ الْحُكْمِ) الْبَاعِثِ عَلَى حَمْلِهِ عَلَيْهِ مَعَ قِلَّةِ اسْتِعْمَالٍ كَمَا تَقَدَّمَ إضَافَتُهُ إلَى الصِّيغَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ بَلْ عَلَى مَحَلِّهِ، فَإِنَّ السَّائِمَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الْمَعْلُوفَةِ لَا عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ وَلِمُوَافَقَةِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ الْمَنْفِيُّ غَيْرُ سَائِمَتِهَا أَوْ غَيْرُ مُطْلَقِ السَّوَائِمِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَفْهُومِ الْمَحَلُّ؛ لِأَنَّ غَيْرَ سَائِمَتِهَا وَغَيْرَ مُطْلَقِ السَّوَائِمِ ثُمَّ مَحَلُّ الْحُكْمِ لَا نَفْسُهُ فَلَوْ أُرِيدَ الْحُكْمُ لَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُقَالَ وَهَلْ الْمَنْفِيُّ الزَّكَاةُ فِي غَيْرِ سَائِمَتِهَا أَوْ فِي غَيْرِ مُطْلَقِ السَّوَائِمِ وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ الْحُكْمُ وَإِضَافَتُهُ إلَى الصِّفَةِ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهَا بِاعْتِبَارِ تَخْصِيصِ الْحُكْمِ الْمَنْطُوقِ بِهَا تَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ فِي مُقَابِلِهَا وَأَثَرُ التَّكَلُّفِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: مَفْهُومُ صِفَةٍ) قَدَّرَهُ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْأَخْبَارِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَفْظٌ وَالْمَفْهُومُ مَعْنًى (فَائِدَةٌ) مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ جَمَعَهُ ابْنُ غَازِيٍّ فِي قَوْلِهِ
صِفْ وَاشْتَرِطْ عَلِّلْ وَلَقِّبْ ثَنِّيَا ... وَعُدَّ ظَرْفَيْنِ وَحَصْرًا لَاغِيَا
فَالثُّنْيَا الِاسْتِثْنَاءُ والْأَغْيَاءُ الْغَايَةُ وَسَيَأْتِي أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْعَدَدَ وَاللَّقَبَ لَيْسَا مِنْ الْمَفَاهِيمِ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهَا) أَيْ بِالصِّفَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ، فَإِنَّهُمَا فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَعْنَى الْقَائِمِ بِالذَّاتِ وَفِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ التَّابِعُ الْمُشْتَقُّ
(قَوْلُهُ: لَفْظٌ) خَرَجَ مَا لَيْسَ بِلَفْظٍ كَتَقْدِيمِ الْمَعْمُولِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِلَفْظٍ (قَوْلُهُ: مُقَيِّدٌ لِآخَرَ) أَيْ مُقَلِّلٌ لِشُيُوعِهِ فَلَا يَرِدُ النَّعْتُ لِمُجَرَّدِ الْمَدْحِ أَوْ الذَّمِّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّخْصِيصِ بِالْوَصْفِ (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِشَرْطٍ إلَخْ) وَجْهُ اسْتِثْنَائِهَا احْتِيَاجُهَا لِآلَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَالْحَقُّ أَنَّهُ
1 / 326