191

Hashiyat al-‘Attar ‘ala Jam‘ al-Jawami‘

حاشية العطار على جمع الجوامع

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت

يَعْنِي وَالْإِدْرَاكُ لِلنِّسْبَةِ وَطَرَفَيْهَا مَعَ الْحُكْمِ الْمَسْبُوقِ بِالْإِدْرَاكِ لِذَلِكَ (تَصْدِيقٌ)
ــ
[حاشية العطار]
الَّتِي هُنَا فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي وَالْإِدْرَاكُ لِلنِّسْبَةِ إلَخْ) قَالَ النَّاصِرُ يُشِيرُ بِهِ إلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ، وَالْإِدْرَاكُ بِحُكْمٍ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ إدْرَاكَ النِّسْبَةِ أَوْ أَحَدِ طَرَفَيْهَا أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهَا مَعَ الْحُكْمِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِتَصْدِيقٍ فَلَا يَطَّرِدُ فَعَدَلَ لِدَفْعِ ذَلِكَ إلَى مَا ذَكَرَهُ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ إنْ سُلِّمَ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا التَّصَوُّرَاتِ الثَّلَاثَةَ الْمَصْحُوبَةَ بِالْحُكْمِ لَا هَذِهِ التَّصَوُّرَاتِ وَالْحُكْمُ كَمَا هُوَ مُرَادُهُ فَلَا يَصْدُقُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ التَّصْدِيقِ عَلَى رَأْيِ أَحَدٍ اهـ.
وَأَقُولُ: إنَّ فِي التَّصْدِيقِ مَذَاهِبَ مِنْهَا مَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبَيْ الْحُكَمَاءِ وَالْإِمَامِ وَمِنْهَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْكَشْفِ وَمَنْ تَبِعَهُ كَصَاحِبِ الْمَطَالِعِ وَصَاحِبِ الشَّمْسِيَّةِ أَنَّ التَّصْدِيقَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِدْرَاكِ الْمُجَامِعِ لِلْحُكْمِ أَوْ الْمَعْرُوضِ لِلْحُكْمِ وَتَعْرِيفُ الْمُصَنِّفِ مِنْهُ وَبِعِنَايَةِ الشَّارِحِ يَكُونُ جَارِيًا عَلَى طَرِيقَةِ الْإِمَامِ تَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: الْمَسْبُوقِ بِالْإِدْرَاكِ لِذَلِكَ) أَيْ لِلنِّسْبَةِ وَطَرَفَيْهَا، فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ تَقَدُّمُ إدْرَاكِ ذَلِكَ عَلَى إدْرَاكِ وُقُوعِ النِّسْبَةِ أَوْ لَا وُقُوعِهَا، وَأَمَّا تَصَوُّرُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَحْكُومِ بِهِ فَأَمْرٌ اسْتِحْسَانِيٌّ فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ تُلَاحَظَ

1 / 192