184

Hashiyat al-‘Attar ‘ala Jam‘ al-Jawami‘

حاشية العطار على جمع الجوامع

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَيْ حَرَكَةُ النَّفْسِ فِي الْمَعْقُولَاتِ بِخِلَافِ حَرَكَتِهَا فِي الْمَحْسُوسَاتِ
ــ
[حاشية العطار]
الْمُتَقَدِّمِينَ أَوْ التَّرْتِيبُ اللَّازِمُ لَهُمَا أَيْ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالنَّظَرُ مُلَاحَظَةُ الْمَعْقُولَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي ضِمْنِ الْحَرَكَتَيْنِ أَوْ التَّرْتِيبِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ نَاقِلِهِ الْمُحَصِّلُ أَنَّهُمَا كَالْمُتَرَادَفِينَ.
(قَوْلُهُ: أَيْ حَرَكَةُ النَّفْسِ) مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ أَوْ أَرَادَ جِنْسَ الْحَرَكَةِ الصَّادِقَةِ بِالْمُتَعَدِّدِ وَإِلَّا فَالنَّفْسُ فِي النَّظَرِ لَهَا ثَلَاثُ حَرَكَاتٍ حَرَكَةٌ مِنْ الْمَقَاصِدِ إلَى الْمَبَادِئِ وَحَرَكَةٌ فِي تَرْتِيبِ الْمَبَادِئِ وَحَرَكَةٌ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ الْمَبَادِئِ إلَى الْمَطَالِبِ هَكَذَا قِيلَ وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرِيٌّ، وَالتَّحْقِيقُ أَنْ لَيْسَ ثَمَّ إلَّا حَرَكَتَانِ مَبْدَأُ الْأُولَى مِنْهُمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ الْمَشْعُورُ بِهِ بِذَلِكَ الْوَجْهِ النَّاقِصِ وَمُنْتَهَاهَا آخِرُ مَا يَحْصُلُ مِنْ تِلْكَ الْمَبَادِئِ وَمَبْدَأُ الثَّانِيَةِ أَوَّلُ مَا يُوضَعُ مِنْ التَّرْتِيبِ وَمُنْتَهَاهَا الْمَشْعُورُ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ فَالْحَرَكَةُ الْأُولَى لِتَحْصِيلِ مَادَّةِ الْفِكْرِ وَالثَّانِيَةُ لِتَحْصِيلِ صُورَتِهِ أَعْنِي التَّرْتِيبَ وَهِيَ مِنْ قَبِيلِ الْحَرَكَةِ

1 / 185