379

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Tifaftire

جمال محمود فارع سعيد

Daabacaha

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

تريم

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

حرف النون

قوله: (النادر هل يلحق بالغالب؟).(١)

(هو على أربعة أقسام: أحدها: ما يلحق قطعاً كمن خلقت بلا بكارة)(٢) (وكذلك إلحاق الولد بعد أربع سنين فإن بقاءه في بطن أمه نادر جداً فألحقوه بالغالب).(٣)

قلت: إلحاق الولد بعد أكثر من أربع سنين من وقت إمكان العلوق قبل الإبانة ضعيف، إذ أكثر مدَّة الحمل أربع سنين، فإذا أتت به لأكثر منها لم يلحق الولد كما ذكره في باب اللعان والعدد والله أعلم.(٤)

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٤٣/٣، ((الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ١٨٣، و(القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة)؛ للزحيلي: ٩٧٢/٢.

(٢) قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: "أما من خلقت بلا بكارة أو زالت بكارتها بغير ما ذكر كسقطة وإصبع وحدة حيض ووطء في دبرها فهي في ذلك كالبكر؛ لأنها لم تمارس الرجال بالوطء في محل البكارة وهي على غباوتها وحيائها". («فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب))؛ لزكريا الأنصاري: ٢/ ٤٤ .

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٤٣/٣.

(٤) قلت: وهذه المسألة إنما قال بها الفقهاء بحسب معارف زمانهم حيث كانت المرأة تضم فترة الحمل الكاذب إلى الحمل الحقيقي فإن الطب يثبت أن الولد لا يمكن أن يبقى في بطن أمه أكثر من تسعة أشهر؛ لأنه يموت ويتكلس ويسبب موت الأم بالتسمم. وقد قال ابن حزم في كتابه: (المحلى)) رادًاً على من قال بهذه الأقوال أن الحمل قد يكون لأكثر من تسعة أشهر: "ولا يجوز أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر ولا أقلّ من ستة أشهر؛ لقول الله تعالى: ﴿وَحْلُهُ، وَفِصَلُهُ تَتُونَ شَهْرً﴾ [الأحقاف: ١٥]. وقال تعالى: ﴿وَالْوَِّدَانُ يُضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنَّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُثَمَّ الَّضَاعَةَ ﴾[ البقرة: ٢٣٣] فمن ادعى أن حملاً وفصالاً يكون في أكثر من ثلاثين شهراً: فقد قال الباطل والمحال، ورد =

517