359

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Tifaftire

جمال محمود فارع سعيد

Daabacaha

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

تريم

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

قال الرافعي: "لنا أن الجارح قد يبني على ظن خطأ كما قال الشافعي - رحمه الله - (١) رأيت بمصر مزكياً يجرح رجلا فسئل عن سببه وألحّ عليه فقال: رأيته يبول قائماً، قيل: وما في ذلك؟ قال: يرد الريح من رشاشه على بدنه وثيابه فيصلى فيه، قيل: قد رأيته قد أصابه الرشاش وصلَّى قبل أن يغسل ما أصابه؟ قال: لا.(٢) فالمذاهب فيما يوجب الفسق مختلفة فلابد من البيان ليعمل القاضي باجتهاده، ويجوز أن يقال: إذا عرف القاضي أنه لا يطلق الفسق إلا إذا تحقق سببه يجوز اعتماده كما ذكرنا في الخبر عن نجاسة الماء في أبواب الطهارة انتهى".

وما صححه الرافعي موافق لما جزم به المصنف.

وقال في ((المهمات)) بعد نقل كلام الرافعي: "أنه لا يقبل الجرح المطلق بل لابد من بيان سببه ونقل مثله في ((الروضة))(٣) وهو نصه أنه لا يبقى للبيّنة في هذه الحالة اعتبار بالكلية حتى تقدم عليها بيِّنة أخرى وليس كذلك بل معنى عدم قبولها أنه يجب التوقف عن العمل بها إلى أن يبحث عن السبب كذا ذكره النووي في ((شرح مسلم)) بالنسبه إلى جرح الراوي ولا فرق في ذلك بين الرواية والشهادة انتهى".(٤)

وقال المصنف في ((الخادم)): "فإن قيل لا يقبل الجرح إلا مفسراً وإن كان فقيهاً

  1. ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٦/ ٣٣٠

  2. ((الأم))؛ للشافعي: ٦/ ٢٢١.

  3. ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١١/ ١٧٢.

  4. قال النووي: "لا يقبل الجرح المطلق، بل لابد من بيان سببه، ولا حاجة إلى بيان سبب التعديل؛ لأن أسبابه غير منحصرة، وفيه وجه ضعيف حكاه في العدة، وليس بشيء والأصح أنه يكفي أن يقول: هو عدل. وقيل: ويشترط أن يقول: عدل علي ولي، وهو ظاهر نصه في ((الأم) و(المختصر)) لكن تأوله الأولون أو جعلوه تأكيدا لا شرطا. ولا يحصل التعديل بقوله: لا أعلم منه إلا خيرا، أو لا أعلم منه ما ترد به الشهادة". ((روضة الطالبين وعمدة المفتين»: ١١/ ١٧٢ - ١٧٣.

496