Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Tifaftire
جمال محمود فارع سعيد
Daabacaha
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Goobta Daabacaadda
تريم
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals
Umar ibn Ibrahim Al-Abadi (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Tifaftire
جمال محمود فارع سعيد
Daabacaha
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Goobta Daabacaadda
تريم
حتى ينفصل) أي - عن العضو - (ولا عن الثوب) أي (المغسول في النجاسة)(١)، كذا في خط المصنف وفي النسخ (ولا في الثوب) ولعلَّه (على الثوب) أي ولم يحكم على الماء المتردد على الثوب المغسول في النجاسة بطهارة ولا نجاسة ما دام متردداً عليه حتى ينفصل عنه، ومثله الإجابة ونحوها دلَّ على ذلك قوله: ولولا ذلك أي - كون المشقة تجلب التيسير - لما تصور رفع حدث عن عضو ولا إزالة نجس عن ثوب.(٢)
تنبيهان:
الأول: أمَّا حكم الماء فإن الرافع للحدث وهو المستعمل في الغسلة الأولى طاهر غير طهور في الجديد؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يجمعوا المستعمل في أسفارهم القليلة الماء ليتطهروا به، بل عدلوا عنه إلى التيمم، والقديم أنه طهور لوصف الماء في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] بلفظ طهور المقتضي تكرر الطهارة به كضروب لمن يتكرر منه الضرب، وأجيب عنه من قبل الجديد بتكرر الطهارة به فيما يتردد على المحل دون المنفصل جمعاً بين الدليلين.(٣)
وأما الغُسالة المنفصلة عن الثوب المتنجس، فإن كانت متغيرة فهي نجسة بالإجماع، وإن لم تتغير فأقوال أظهرها: إن طهر الثوب كانت طاهرة لأن البلل الباقي على الثوب هو بعض المنفصل، فلو كان المنفصل نجساً لكان المحل كذلك، وعلى هذا يكون المنفصل طاهراً غير طهور؛ لأنه مستعمل في الخبث فإن لم يطهر الثوب فالغُسالة نجسة؛ لأنها بعض المتصل بالثوب والمتصل نجس.(٤)
(١) «المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ١٦٩/٣.
(٢) انظر المسألة بتفصيلها في «المجموع شرح المهذب))؛ النووي: ١٠/١.
(٣) قلت: هذه المسألة مما جرى فيها الخلاف. وممن فضَّل في هذه المسألة كتاب ((الحاوي الكبير))؛ للما وردي: ٢٩٦/١، و(تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية))؛ لمحمد بن علي مفتي المالكية: ١٤٤/٢ - ١٤٦ فلتراجع.
(٤) قلت: "وحاصل الكلام عليها - الغُسالة - أنها إن كانت قليلة يحكم عليها بالطهارة بقيود ثلاثة: طهر المحل،
492