329

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Tifaftire

جمال محمود فارع سعيد

Daabacaha

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

تريم

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

قلت: "هذا التفصيل هو ما أورده الرافعي في كفارة الصوم وهو حسن(١)، إلا أنه خولف في غيرها "فقد رجح النووي في كفارة القتل أنه لا فور فيها على الأصح(٢) وأطلق فيمكن حمله على هذا التفصيل ويمكن أن يفرق بأنَّ في عمد القتل تصحب الكفارة مغلظات وهذا أجرى في أصل وجوبها حينئذ خلاف جنوحاً إلى الاكتفاء بالواجب غيرها والله أعلم.

قوله: ((فائدة: كفارة فعل المحرم يعتورها الأداء والقضاء)(٣) إلى آخره الفائدة تقدمت في كلامه نقلا عن البندنيجي.

قوله: (الكل المجموعي والكل الإفرادي بينهما فرق، فإن في المجموعي الحكم فيه على المجموع من حيث هو وفي الإفرادي بكل فرد)(٤) كذا في النسخ والصواب على كل فرد فليتأمل.(٥)

(١) قال الرافعي: "كيفية وجوب القضاء وجهان أحدهما: إنه على التراخي كما كان الأداء على التراخي وأصحهما إنه على الفور؛ لأنه لزم وتضيّق بالشروع ويدل عليه ظاهر قول الصحابة خلفه إنه يقضى من قابل وعن القفال إجراء هذا الخلاف في كل كفارة وجبت بعدوان لأن الكفارة في وضع الشرع على التراخي كالحج وأما الكفارة الواجبة من غير عدوان فهي على التراخي لا محالة". ((فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ الرافعي: ٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤.

(٢) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٣٢٠/٦.

(٣) قال الزركشي:"وذلك في كفارة الظهار إن أخرجها قبل الوطء فهي أداء (أو بعده) فقضاء قاله الروياني". ((المنثور في القواعد الفقهية)): ١٠٣/٣.

(٤) «المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١٠٣/٣.

(٥) قلت: الفرق بين الكل الإفرادي والكل المجموعي، فمن ذلك أن الإفرادي جزء من المجموعي، ومن ثمة يصح: كل واحد يشبعه رغيف بالمعنى الإفرادي دون المجموعي، ولا يصح: كل واحد يحمل هذا الحجر العظيم بالمعنى الإفرادي دون المجموعي فإنه لا نزاع في عدم جوازه حقيقة ولا في جوازه مجازا إن وجدت علاقة مصححة.

ثانياً: أن الكل الإفرادي إذا تعذر حل على المجموعي كما إذا علَّق طلاق زوجتيه بأكلهما للرغيفين فأكلت كل واحدة منهما رغيفًا والمراد فأكلناهما بأنّ وجه كان طلقنا لأنها أكلناهما ولا يُمكن أكل كل واحدة الرغيفين وإنما.

463