314

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Tifaftire

جمال محمود فارع سعيد

Daabacaha

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

تريم

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

المنذورة وقضاء الفائتة ففعلهما في الكعبة أفضل.(١)

التنبيه الثالث: وقال في ((شرح المهذب)): "إذا كان هناك مساجد فذهابه إلى أكثرها جماعة أفضل، فلو كان في جوار مسجد قليل الجمع، والبعيد منه أكثر جمعاً فالمسجد البعيد أولى إلا في حاليين:

أحدهما: أن تتعطل جماعة القريب لعدوله عنه لكونه إماماً، أو يحضر الناس بحضوره فحينئذ يكون القريب أفضل.

الثاني: أن يكون الإمام البعيد مبتدعاً كالمعتزلي وغيره، أو فاسقاً أو لا يعتقد وجوب بعض الأركان فالقريب أفضل على الصحيح الذي قطع به الجمهور انتهى".(٢)

فإن لم تحصل الجماعة إلا بمبتدع ونحوه فالصلاة معهم أحب، كذا ذكره الدميري.(٣)

وقال السبكي: "إنَّ كلامهم يشعر به، لكن الذي في البحر صلاته منفرداً أفضل، ونقله في («الروضة) كأصلها عن أبي إسحق المروزي، لكن في مسألة الحنفي فقط ومثلها

(١) قلت: وهذا خلاف المعتمد من كلام أئمة المذهب فقد قال النووي: "قال أصحابنا والنفل في الكعبة أفضل منه خارجها وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها فإن لم يمكن فخارجها أفضل وكلام المصنف وإن كان مطلقا فهو محمول على هذا التفصيل قال الشافعي في ((الأم)) قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحب إلي من قضائها خارجها قال وكل ما قرب منها كان أحب إلي مما بعد قال الشافعي والأصحاب وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها قال الشافعي: لا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة". (المجموع شرح المهذب)»: ١٩٥/٣ - ١٩٦، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)): ٢١٤/١.

ولكن قال شمس الدين الرملي: "وَقَدْ نَقَلَ الطُّرْطُونِيُّ المَالِكِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ النَّفِلَةَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي سَائِرِ المَسَاجِدِ حَتَّى فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ". (نهاية المحتاج): ٤٣٨/١.

قلت: وهذا الإجماع محجوج بالخلاف المذكور، والله أعلم.

(٢) ((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ١٩٨/٤.

(٣) ((النجم الوهاج في شرح المنهاج))؛ للدميري: ٣٢٩/٢.

444