398

Hashiya Cala Usul Kafi

الحاشية على أصول الكافي

Tifaftire

محمد حسين الدرايتي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 - 1382ش

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

وذلك نور من عظمته، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة؛ فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فكل شئ، محمول، والله - تبارك وتعالى - الممسك لهما أن تزولا، والمحيط بهما من شئ وهو حياة كل شئ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ".

قال له: فأخبرني عن الله - عز وجل - أين هو؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا، وهو قوله: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو <div>____________________

<div class="explanation"> وقوله: (فكل محمول يحمله الله) أي لا يصح عليه سبحانه المحمولية، وكل محمول يحمله الله ويحفظه (بنوره) أي بعلمه (وعظمته) أي بإحاطته بالكل (وقدرته) أي بالغلبة على الكل بالإيجاد والخالقية، وذل الكل له بالإمكان والمخلوقية (لا يستطيع) شئ من المحمولات (لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا) وهذا الذي ذكر حال الممكن، وكل شئ سواه ممكن (فكل شئ محمول، والله تبارك وتعالى هو الممسك لهما) أي السماوات والأرض. ولعله حمل السماوات على الأفلاك كلها حتى المحيط وما يليه، وهو المحيط بهما بما فيهما، لا يخرج من إحاطته شئ (وهو حياة كل شئ) ومحييه الذي به حياته (ونور كل شئ) ومنوره (سبحانه وتعالى عما يقولون) من كون شئ حاملا وممسكا له.

وقوله: (فأخبرني عن الله (1) أين هو؟) سؤال عن مكان يحضره سبحانه.

وقوله (عليه السلام): (هو هاهنا وهاهنا) بيان لحضوره سبحانه حضورا علميا كل شئ وكل مكان، وحضور كل شئ له بإحاطته العلمية واستواء نسبته إلى الفوق والتحت، وإحاطته بالكل من حيث العلم غير مختلفة، فعلمه بالأواخر كعلمه بالأوائل، لا يعزب عنه مثقال ذرة.</div>

Bogga 427