384

Hashiya Cala Usul Kafi

الحاشية على أصول الكافي

Tifaftire

محمد حسين الدرايتي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 - 1382ش

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

وأما الباطن، فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا، كقول القائل: أبطنته، يعني خبرته وعلمت مكتوم سره ، والباطن منا الغائب في الشئ المستتر، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.

وأما القاهر، فليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر، كما يقهر العباد بعضهم بعضا، والمقهور منهم يعود قاهرا، والقاهر يعود مقهورا، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى، على أن جميع ما خلق ملبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به، لم يخرج منه طرفة عين أن يقول له: كن فيكون، والقاهر منا على ما ذكرت ووصفت؛ فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.

<div>____________________

<div class="explanation"> حكمها من الصورة المنطبعة في المشاعر، أو حضور أنفسنا، فالظاهر منا بارز بنفسه، معلوم بحده، وهو سبحانه ظاهر بارز الصنعة معلوم الآثار، فاشترك الاسم، واختلف المعنى.

قوله: (وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء...) أي ليس الباطن بمعنى الغائر في الشئ، الداخل في بطنه المستور بالظاهر، ولكن كونه باطنا استبطان علمه وحفظه وتدبيره للأشياء، فعلمه غائر في الأشياء، داخل في بطنها المستور بالظاهر منها، وكذا حفظه وتدبيره بالغ بواطن الأشياء وبطونها، المستورة بظواهرها (والباطن منا) أي من المخلوق (الغائر (1) في الشئ المستتر) بالظاهر؛ (فقد شملنا (2) الاسم واختلف المعنى).

قوله: (وأما القاهر فليس على معنى علاج ونصب واحتيال).

" العلاج ": مزاولة الفعل والسعي فيه والمداواة. و" النصب ": التعب والمشقة. و " الاحتيال ": جودة النظر والقدرة على التصرف. والقاهر في حقه سبحانه ليس بهذا المعنى، إنما قهر عباده بهذه الصفة، فاللفظ وإن اتحد فالمعنى مختلف. والقاهر من</div>

Bogga 413