374

Hashiya Cala Usul Kafi

الحاشية على أصول الكافي

Tifaftire

محمد حسين الدرايتي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 - 1382ش

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

أو لا ترى - وفقك الله وثبتك - إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف، ومن الخلق اللطيف، ومن الحيوان الصغار، ومن البعوض والجرجس وما هو أصغر منها ما لا يكاد تستبينه العيون، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى، والحدث المولود من القديم، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتداءه للسفاد، والهرب من الموت، والجمع لما يصلحه وما في لجج البحار، وما في لحاء الأشجار والمفاوز والقفار، وإفهام بعضها عن بعض منطقها وما يفهم به أولادها عنها، ونقلها الغذاء إليها، ثم تأليف ألوانها، حمرة مع صفرة، وبياض مع حمرة، وأنه ما لا تكاد عيوننا تستبينه لدمامة خلقها، لا تراه عيوننا، ولا تلمسه أيدينا علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف، لطف بخلق ما سميناه بلا علاج ولا أداة ولا آلة، وأن كل صانع شئ فمن شئ صنع، والله الخالق اللطيف الجليل، خلق وصنع لا من شئ ".

2. علي بن محمد، مرسلا، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال: " اعلم علمك الله الخير أن الله - تبارك وتعالى - قديم، والقدم صفته التي دلت العاقل على أنه لا شئ قبله <div>____________________

<div class="explanation"> وقوله: (أو لا ترى وفقك الله وثبتك إلى أثر صنعه في النبات...).

تنبيه على نفي عجزه سبحانه عن خلق الدقيق، ونفي جهله بالشيء الدقيق وأدق ما فيه من الدقائق.

و" الجرجس " - بالكسر -: البعوض الصغار. و" لحاء الأشجار ": قشرها .

وقوله: (لدمامة خلقها) أي لكونها مستورة بما يغطيها.

قوله: (والقدم صفته التي دلت العاقل).

المراد بالقدم وجوب الوجود بالذات والسرمدية، ووجوب الوجود بالذات يدل على التوحد (1) بالسرمدية؛ لامتناع التعدد في الواجب بذاته واستحالة سرمدية غيره (2)، فلا شئ قبله لسرمديته، ولا شئ معه وفي مرتبته في ديموميته واستمرار وجوده؛</div>

Bogga 403