337

Hashiya Cala Usul Kafi

الحاشية على أصول الكافي

Tifaftire

محمد حسين الدرايتي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 - 1382ش

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

2. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم، قال في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله (عليه السلام): أنه قال له: أتقول: إنه سميع بصير؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " هو سميع بصير، سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة؛ بل يسمع بنفسه، ويبصر بنفسه، وليس قولي: إنه سميع بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر، ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا، وإفهاما لك إذ كنت سائلا، فأقول: يسمع بكله، لا أن كله له بعض؛ لأن الكل لنا له بعض، ولكن أردت إفهامك والتعبير عن نفسي، وليس مرجعي في ذلك كله، إلا أنه السميع البصير العالم الخبير، بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معنى ".

<div>____________________

<div class="explanation"> وقوله: (تعالى الله إنما يعقل ما كان بصفة المخلوق) أي تعالى الله عن أن يتصف بما يحصل ويرتسم في العقول والأذهان؛ لأنه لا يحاط بالعقول إلا ما كان بصفة المخلوق وكان مهيته ممكنة الوجود، والاتصاف بما كان كذلك إنما يليق بما هو بصفته من المهيات الممكنة (وليس الله كذلك).

قوله: (وليس قولي: إنه يسمع بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر) أي ليس إضافة النفس إليه سبحانه كإضافة النفس إلينا؛ فإنها تطلق فينا على ما يغاير البدن، وتضاف إلى شخص بمعنى البدن، وبمعنى المجموع وهي غيرهما، ولكني أردت التعبير بعبارة عما في نفسي، ولعوز العبارة أتيت بلفظ النفس على طباق ما يورد في بدل الكل؛ إذ كنت مسؤولا محتاجا إلى التعبير عن الجواب، وأردت إفهامك؛ إذ كنت سائلا، ولا يتيسر بدون العبارة، فأتيت بها إفهاما لك فأقيم مقام تلك العبارة معناها، وأقول: يسمع بكله لا كما يستعمل الكل فينا؛ لأنه كله كل لا بعض له، وكلنا كل لنا بكليتنا بعض (ولكن أردت إفهامك والتعبير عما في نفسي وليس مرجعي في ذلك كله) ومرادي بالتعبير بهذه العبارة (إلا أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات، ولا اختلاف معنى) بل المناط فيها كلها ذاته الأحدية.</div>

Bogga 366