293

Hashiya Cala Usul Kafi

الحاشية على أصول الكافي

Tifaftire

محمد حسين الدرايتي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 - 1382ش

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

2. أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فاستأذنته في ذلك، فأذن لي، فدخل عليه، فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين، فقسم الكلام لموسى، ولمحمد الرؤية، فقال أبو الحسن (عليه السلام): " فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس: لا تدركه الأبصار، ولا يحيطون به علما، وليس كمثله شيء؟ أليس محمد؟ " قال: بلى، قال: " كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله، فيقول:

لا تدركه الأبصار، ولا يحيطون به علما، وليس كمثله شيء، ثم يقول أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر؟! أما تستحون؟! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا <div>____________________

<div class="explanation"> قوله: (إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين).

لما كان المراد من الرؤية في هذا الكلام على زعم السائل الإبصار مع أنها ظاهرة في الإبصار ولو صح كان ينبغي أن تحمل عليه، أجاب (عليه السلام) عنه بنفي صحة هذه الرواية لا بحملها على الرؤية القلبية، واستدل على عدم صحتها بتبليغه (صلى الله عليه وآله).

قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) (1) و (لا يحيطون بهى علما) (2) و (ليس كمثله شئ) (3).

أما دلالة (لا تدركه الأبصار) فظاهرة.

وأما دلالة (لا يحيطون بهى علما) فلأن الإبصار إحاطة علمية.

وأما دلالة (ليس كمثله شئ) فلأن الإبصار إنما يكون بصورة للمرئي وهي (4) شيء تماثله وتشابهه، وإلا لم تكن صورة له، وأنه (كيف يجيء رجل) من الحق (إلى الخلق جميعا فيخبرهم) أنه مبلغ عنه سبحانه أنه: (لا تدركه الأبصار) و (لا يحيطون بهى علما) و (ليس كمثله شئ) (ثم يقول: أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر (5) ما قدرت الزنادقة) في طعنه (أن ترميه بهذا) أي</div>

Bogga 322