545

Hashiya Cala Tafsir Baydawi

حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي، المسماة: عناية القاضى وكفاية الراضى على تفسير البيضاوي

•
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ترادفهما أن التسبيح بالطاعات والعبادات والتقدي! بالمعارف والاعتقادات وقيل: عليه إن ما هنا أولى فإنّ توسيط الحال بين العاملين والحمل على التنازع في لك وتخصيص التسبيح بالعبادات والتقديس بالمعارف بلا دليل بعيد وقيل: الأولى أن يفسر بأنا نقدسك لأجلك واستحقاقك لأجلنا من طمع ثواب أو خوف عقاب. قوله: (إما بخلق علم ضروويّ بها فيه الخ) هذه المسألة أصولية دائرة على الاختلاف في واضع اللغات هل هو الله أو البشر، وفي كيفيته وهو مفصل في أصول الفقه مع أدلته وما عليه وما له ومذهب الأشعري أنّ الواضع لها كلها هو الله ابتداء مع جواز حدوث بعض أوضاع من البشر كما يضع الرجل علم ابنه واستدل بهذه الآية وقالت المعتزلة: الواضع من البشر آدم أو غيره وشممى مدّهب الاصطلاح والثالث مذهب ألتوزيع بأن وضع الله بعضها والباقي البثر وأشار المصنف إلى الأوّل وطريق المعرفة بوضع الله لها أنه خلق في آدم علما ضروريًا بأسماعه إياها وخلق علم ضروريّ بأنّ هذا معنى هذا ورده أبو منصور: بأنّ الضروريّ إما بديهيّ أو مدرك بالحواس ولو كان كذلك لشاركتهم الملائكة فيه فلا بدّ أن يكون بإلهام أو بإرسال ملك لم يكلفه الأنباء، والروع بضم الراء والعين المهملة القلب والذهن والعقل والفرق بينهما إن الأوّل يكون بدون مباشرة الأسباب والثاني تكون معه فهو أعلى من الأوّل أو مغاير لأن الإلهام لا يكون ضروريًا ولأنه بغير إلقاء لفظ فتأمّل. قوله: (ولا يفتقر إلى سابقة اصطلاح الخ) لأنّ الاصطلاح يكون بالتكلم ويرجع الكلام إليه فإمّ أن يدور أو يتسلسل ولو سلم توقفه عليه فيجوز أن يعرف القدر المحتاج إليه في الاصطلاح بالترديد والقرائن كما يشاهد في الأطفال. قوله: (والتعليم فعل يترتب عليه العلم فالبًا) دفع لما أورد عليه من أن خلق ذلك العلم والإلهام ليس تعليما إذ المعهود فيه أن يكون بإلقاء الألفاظ فيفتقر إلى سابقة اصطلاح فدفعه بأنه فعل يترتب عليه العلم مطلقا فلا يرد عليه أنّ هذا متمسك المنكرين لكون الأسماء معلمة من الله. قوله: (ولذلك يقال علمتة فلم يتعلم) هذا أيضا مما اختلف فيه عإنّ المطاوع هل ينفك عن مطاوعه م! قًا أو في بعض الموادّ أو لا ينفك أصلًا فعلم هل يستدعي التعلم أو لا فقيل: يستلزمه لقوله تعالى: ﴿مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [سورة الأعراف، الآية: ١٧٨] ونحوه وقيل لا يستلزمه لقوله تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا﴾ [سورة الإسراء، الآية: ٦٠] لأن التخويف حصل ولم يحصل للكفار خوف نأفع فعلى الأوّل تكون الفاء في نحو أخرجته فخرج للتعقيب في الرتبة لا في الزمان ولا يصح أخرجته فما خرج إلا مجازًا، وعلى الثاني
تكون الفاء للتعقيب ويكون أخرجته فما خرج حقيقة واختار السبكي التفصيل، فقال: يقال علمته فما تعلم ولا يقال كسرته فما انكسر والفرق إن حصول العلم في القلب يتوقف على أمور من المعلم والمتعلم فكان علمته موضوعا للمخبر الذي من المعلم فقط لعدم إمكان فعل من المخلوق يحصل به العلم ولا بد بخلاف الكسر فإنّ أثره لا واسطة بينه وبين الانكسار وتفصيله في شروح ابن الحاجب. قوله: (وآدم الخ) اختلف في آدم هل هو عربي من الأدمة أو مبئ أديم الأرض لأنه خلق من تراب فوزنه أفعل وأصله " دم بهمزتين فأبدلت الهمزة الثانية ألفا لسكونها بعد فتحة، أو أعجمي ووزنه فاعل بفتح العين وهو وزن يكثر في الأسماء الأعجمية كآزر وشالخ بالشين والخاء المعجمتين علمين وقد يستعمل في أسماء الآلات كقالب وخاتم ويشهد له جمعه على أوادم بالواو لا ٦ادم بالهمزة وان اعتذر عنه الجوهريّ بأنّ الهمزة إذا لم يكن لها أصل جعلت واوًا فإنه غير مسلم منه وإذا كان أعجميا لا يجري فيه الاشتقاق حتى قالط أبو عبيدة أن من أجرى الاشتقاق فيها كمن جمع بين الضب والنون ولا كلام فيه إذ اشتقاقه من تلك اللغة لا نعلمه ومن غيرها لا يصح والتوافق بين اللغات بعيد جذًا نعم قد يذكرون فيه ذلك إشارة إلى انه بعد التعريف ألحقوه بكلامهم واعتبروا فيه اشتقاقا تقديريا ليعرف وزنه والزائد فيه من غيره، فحيث أطلقوا عليه ذلك تسمحًا فمرادهم ما ذكر، واشتقاقه من الأدمة بضم فسكون وهي السمرة ولا ينافي ذلك كونه من أجمل البشر ومنهم من فسرها بالبياض أو الأدمة بفتحتين وهي الأسوة والقدوة وأديم الأرض ما ظهر منها، ولا يلزم من كون أصله ذلك أن

2 / 123