513

Hashiya Cala Tafsir Baydawi

حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي، المسماة: عناية القاضى وكفاية الراضى على تفسير البيضاوي

•
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الأحقر وقوله كجناحها أي كجناح البعوضة إشارة إلى ما ورد في الحديث من قوله ﵊ " لو كانت الدنيا ثعدل عند الله جناج بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء " وهو حديث صحيح أخرجه الترمذي عن سهل بن سعد ولله در ابن المقري ﵀ في قوله في تائيته المشهورة.
فقد ضاع عمر ساعة منه شري بملءها والأرض أية! مة
أبنفق هذا في هوى هذه التي أبى الله أن تسوى جناح بعوضة
وقوله ما روي أنّ رجلًا بمنى الخ حديث صحيح رواه مالك والبخاري ومسلم والحديث بتمامه في الكشاف وهو عن الأسود قال دخل شباب من قريش على عائشة رضي الله تعالى عنها وهي بمنى وهم يضحكون فقالت ما يضحككم قالوا فلان خرّ على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت لا تضحكوا إني سمعت رسول الله ﷺ قال ما من مسلم يثاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة وقوله ما أصاب المؤمن الخ رواه ابن الأثير في النهاية إلا أنّ فيها المسلم بدل المؤمن وقال الطيبي لم أقف له على رواية وقال الحافظ العراقي لم أقف عليه بهذا اللفظ والطنب بضمتين وسكون الثاني يكون مفردًا فيجمع على أطناب كعنق وأعناق ويكون جمعا أيضا كما في المصباح وهو الحبل الذي تشدّ به الخيمة
الحوها، والفسطاط بضم الفاء وكسرها بيت الشعر وقوله يشاك بصيغة المجهول تصيبه شوكة! هي ما يدق ويصلب رأسه من النبات والشوكة تكون اسما لهذه ومصدوا بمعنى أصابتها يقال ضاكه يشوكه شوكا وشوكة وفي شرح الكشاف أنها هنا مصدر واسم معنى لا عين ولو أراد العين) تال بشوكة، والتنظير فيه بأنه يقال شيك الرجل فهو مشوك إذا دخل في جسمه شوكة لا وجه له نعم ما ذكر بعيد بحسب الظاهر لكثرة الحذف والإيصال والنخبة بفتح النون وسكون الخاء المعجمة آخره باء موحدة بمعنى العضة والقرصة ويقال: نخبت النملة تنخب إذا عضت. قوله:) أمّ حرف تفصيل يفصل الخ) الكلام في أمّ طويل الذيل وليس هذا محل تفصيله وحاصل ما عليه المحققون أنها حرف لا اسم كما يوهمه تفسيرهم لها بمهما ولم يذهب إلى اسميتها أحد ءـ حن يعتد به من أهل العربية فننقله والقول بأنه عبر بعضهم بالكلمة عنها ليشمله لا وجه له،، لذا صرّح المصنف ﵀ بحرفيتها وليست حرف شرط أيضًا عند المحققين والا لزمها، قوع الفعل بعدها بل متضمنة لمعنى الشرطية ولذا لزمتها الفاء غالبا ومن قال: إنها حرف شرط اراد هذا فأضافتها له لأدنى ملابسة وتفيد مع هذا تأكيد ما دخلت عليه من الحكم ووقع في للام النحاة كما نقله أبو حيان في شرح التسهيل إنها حرف أخبار يفيد معنى الشرط وكأنهم ارادوا به أنها في أصل وضعها وضعت لتأكيد جملة خبرية تقع بعدها وتكون لتفصيل مجمل! قدمها صريحا أو دلالة أو لم يتقدّم لكنه حاضر في الذهن ولو تاقديرا، ولما كان هذا خلاف الظاهر في كثير من موارد استعمالها جعله الرضي وكثير من المحققين أغلبيًا، وقالوا تفسير سيبويه لها بمهما يكن من شيء ليس المراد به أنها مرادفة لذلك الاسم والفعل لأنه لا نظير له، ل المراد أنها لما أفادت التأكيد وتحتم الوقوع في المستقبل كان مآل معناها ذلك ولما أشعرت صالشرطية قدر شرط يدل على تحتم الوقوع وهو وجود شيء ما في الدنيا إذ لا تخلو عنه فما علق عليه محقق ولذا قدر بعضهم الشرط الذي أشعرت به إن يكن مانع لأنه إذا وجد مع المانع لدونه هو أولى وأحرى. قوله: (أي هو ذاهب لا محالة الخ الا محالة بفتح الميم والبناء على المتح بمعنى لا بد وهو أبلغ منه لأنه بمعنى لا حيلة فيه أصلًا قال الإمام المرزوقي: يقولون في مرضع لا بدّ لا محالة ويقال: حال حولًا وحيلة أي احتال وما فيه حائلة أي حيلة انتهى. وفيما دكره ميبويه إشارة إلى أنها موضوعة للتأكيد كما يؤكد الكلام بقولهم البتة ولا بدّ لأنه يدل على: سوته ولزومه وذلك لتعليق وجوده على ما لا بدّ منه وهو وجود شيء ما في الدنيا وضمير أنه كل كلام المصنف ﵀ راجع للذهاب والعزيمة كالعزم ما يجزم به ويدّعي إيجابه، ومنه ما
ورد في الحديث: " عزمة من عزمات الله " قال ابن شميل: أي أمر واجب أوجبه الله ولما كان أصل الكلام مهما يكن من- شيء ومهما مبتدأ والاسمية لازمة للمبتدأ ويكن فعل شرط والفاء لازمة له تليه غالبا فحين قامت أمّا مقام المبتدأ

2 / 91