577

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

قوله : (في مشربة) : بضم الراء ، وفتحها ، أي : غرفة ، ولا يخفى أن الحالف إذا حلف على شهر في أثنائه لا يبر إلا بمضي ثلاثين يوما من وقت حلفه كما عليه الجمهور ، فيتعين أن يكون حلفه {صلى الله عليه وسلم} وقع مقارنا لابتداء الشهر.

قوله : (نبيذا) بمعجمة ما اتخذ من نحو تمر ، أو زبيب بأن وضع عليه ماء وترك حتى خرجت حلاوته.

وقوله : طلاء بالمد ، وهو ما طبخ من عصير العنب زاد الحنفية ، وذهب ثلثه. وقوله : سكرا : بفتحتين نبيذ يتخذ من التمر.

وقوله : عصيرا عصر من ماء العنب. وقوله : بعض الناس ، أي : الحنفية.

قوله : (في تور) : بفتح الفوقية ، أي : في إناء من صفر ، أو حجر ، اه شيخ الإسلام.

298

299

26 باب الوفاء بالنذر

قوله : (باب الوفاء بالنذر) وفيه : فيؤتى عليه ، أي : فيعطى لأجل النذور فيه كالشفاء.

300

وفي بعض النسخ فيؤتيني ، وهو مبني على أنه من كلام الله تعالى ، أي : فيعطيني عليه فجعل ما يعطي في سبيل الله كأنه أعطى الله ، والله تعالى أعلم اه سندي.

قوله : (نهى النبي {صلى الله عليه وسلم} عن النذر) علل بأن الناذر لما لم يبذل القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يريد صار كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب ، وإلى ذلك أشار بقوله : أنه لا يرد شيئا ، والنهي للتنزيه إذ لو كان التحريم لبطل النذر وسقط لزوم الوفاء به ، ولا ينافي ذلك قول أصحابنا : أن النذر قربة ولهذا لا تبطل به الصلاة ، لأن النهي محمول على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه ، أو أن للنذر تأثيرا كما يلوح به الحديث ، أو على المعلق بشيء ، فالقول بأنه قربة محله في غير ذلك ، وبذلك علم ضعف إطلاق قول الكرماني المكروه التزام القربة لا القربة إذ ربما لا يقدر على الوفاء.

301

302

Bogga 72