والحاصل أن له تعالى أن يبيح لبعض المصالح التكلم بما ظاهره كذب أو هو كذب بالحقيقة أيضا ، فحين أبيح ذلك فلا إشكال على المتكلم بذلك لأنه ما أتي إلا بالمباح له ، فلا إثم عليه ولا يقدح ذلك في عصمته عن المعاصي لأن هذا التكلم في حقه ليس بمعصية بل إن أمر الله تعالى به عينا يصيره واجبا وطاعة ، فأين المعصية والله تعالى أعلم.
463
55 باب حديث الغار
قوله : (اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير الخ) أعلم أن هذه الجملة شرط جوابه قوله ففرج عنا وقوله إني فعلت ذلك بدل من مفعول العلم ، وإنما أعيد الشرط ثانيا لبعد الجواب أو لبعد البدل.
464
والحاصل أن الشك إنما هو بالنظر إلى فعله ذلك من خشية الله تعالى ، وهذا مشكوك فيه ، فلذلك ذكر أداة الشك ، وأما قول القسطلاني : إن المعنى أنك تعلم فعيد فافهم. والله تعالى أعلم.
قوله : (وكرهت أن أدعهما فيستكنا) بتشديد النون من الاستكنان أي يلبنا في كنهما منتظرين كذا ذكره القسطلاني قلت : كأن المراد أنهما ينتظران أن ينتهيا من النوم ، وإلا فهما نائمان ثم في بعض النسخ بتخفيف النون مع التاء أو بدونها من استكان أصله استكن افتعل من السكون إلا أنه يظهر حرف العلة من أشباع الفتحة في الماضي والكسرة في المضارع ، والمعنى يضعفا والله تعالى أعلم. اه. سندي.
رقم الجزء : 2 رقم الصفحة : 410
465
466
56 باب
قوله : (وما هما ثم) أي : هناك حاضرين.
قوله : (فقال له الذئب هذا) أي : يا هذا قوله : (فتحاكما إلى رجل) هو داود عليه السلام.
قوله : (فقال الخ) قال ذلك بحكم شريعته ، وإلا ففي شريعتنا على مذهب الشافعي أن المدفون في العقار على ملك البائع.
قوله : (رجس) أي : عذاب وقوله على طائفة هي قوم فرعون.
Bogga 106