528

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

وَألْحق قوم ب صير ضرب مَعَ الْمثل نَحْو ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا﴾ النَّحْل ٧٥ ﴿أَن يضْرب مثلا مَا بعوضة﴾ الْبَقَرَة ٢٦ ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا أَصْحَاب الْقرْيَة﴾ يس ١٣ فَقَالُوا هِيَ فِي الْآيَات وَنَحْوهَا متعدية إِلَى اثْنَيْنِ قَالَ ابْن مَالك وَالصَّوَاب أَلا يلْحق بِهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿ضرب مثل فَاسْتَمعُوا لَهُ﴾ الْحَج ٧٣ فبنيت للْمَفْعُول واكتفت بالمرفوع وَلَا يفعل ذَلِك بِشَيْء من أَفعَال هَذَا الْبَاب قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ اسْتِدْلَال ظَاهر إِلَّا أَنه يُمكن تَأْوِيله على حذف الْمَفْعُول لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ أَي مَا يذكر وَذهب ابْن أبي الرّبيع إِلَى أَن ضرب بِمَعْنى صير مُتَعَدٍّ لاثْنَيْنِ مُطلقًا مَعَ الْمثل وَغَيره نَحْو ضربت الْفضة خلخالا وَمَال إِلَيْهِ أَبُو حَيَّان وَألْحق هِشَام بِأَفْعَال هَذَا الْبَاب عرف وَأبْصر وَألْحق بهَا ابْن درسْتوَيْه أصَاب وصادف وغادر وَألْحق بهَا بَعضهم خلق بِمَعْنى جعل كَقَوْلِه ﴿وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا﴾ النِّسَاء ٢٨ وَالْجُمْهُور أَنْكَرُوا ذَلِك وَجعلُوا الْمَنْصُوب الثَّانِي فِي الْجَمِيع حَالا وَزعم جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين مِنْهُم خطاب الماردي أَنه قد يجوز تضمين الْفِعْل الْمُتَعَدِّي إِلَى وَاحِد معنى صير وَيجْعَل من هَذَا الْبَاب فَأجَاز حفرت وسط الدَّار بِئْرا وَلَا يكون بِئْرا تمييزا لِأَنَّهُ لَا يحسن فِيهِ من وَكَذَا بنيت الدَّار مَسْجِدا وَقطعت الثَّوْب قَمِيصًا وَالْجَلد نعلا وصنعت الثَّوْب عماما لِأَن الْمَعْنى فِيهَا صيرت قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح أَن هَذَا كُله من بَاب التَّضْمِين الَّذِي يحفظ وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ وَذكر السكاكي فِي الْمِفْتَاح فِيمَا يتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ توهمت

1 / 546