524

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

علمت أما تعلم لَا بِمَعْنى اعْلَم من تعلم يتَعَلَّم فمتصرف بِلَا نزاع وَيَتَعَدَّى لوَاحِد النَّوْع الثَّالِث مَا اسْتعْمل فِي الْأَمريْنِ الظَّن وَالْيَقِين وَهُوَ أَرْبَعَة أَفعَال أَحدهَا ظن فَمن اسْتِعْمَالهَا بِمَعْنى الظَّن ﴿إِن نظن إِلَّا ظنا وَمَا نَحن بمستيقنين﴾ الجاثية ٣٢ وَبِمَعْنى الْيَقِين ﴿الَّذين يظنون أَنهم ملاقوا رَبهم﴾ الْبَقَرَة ٤٦ وَزعم أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون الْعَبدَرِي أَن اسْتِعْمَالهَا بِمَعْنى الْعلم غير مَشْهُور فِي كَلَام الْعَرَب وَأبقى الْآيَة وَنَحْوهَا على بَاب الظَّن لِأَن الْمُؤمنِينَ حَتَّى الصديقين مَا زَالُوا وجلين خَائِفين النِّفَاق على أنفسهم وَزعم الْفراء أَن الظَّن يكون شكا ويقينا وكذبا أَيْضا وَأكْثر الْبَصرِيين يُنكرُونَ الثَّالِث فَإِن كَانَت ظن بِمَعْنى اتهمَ تعدت لوَاحِد نَحْو ظَنَنْت زيدا ﴿وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين﴾ التكوير ٢٤ ثَانِيهَا حسب فَمن الظَّن ﴿وَيَحْسبُونَ أَنهم على شَيْء﴾ المجادلة ١٨ وَمن الْيَقِين ٥٨٣ -
(حَسِبْتُ التّقَى والجودَ خَيْرَ تِجَارَةٍ ...)

1 / 542