421

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

٤٠٢ -
(عدوّ عَيْنَيْكَ وشَانِيهما ... أصْبَحَ مشغولٌ بمشْغُول)
وَقَوله ٤٠٣ -
(أعاذِلَ قُولِى مَا هَويتِ فأّوبى ... كثيرا أَرى أَمْسى لَديْك ذُنُوبى)
وَأَجَازَ الْفراء زِيَادَة سَائِر أَفعَال هَذَا الْبَاب وكل فعل لَازم من غير هَذَا الْبَاب إِذا لم ينقص الْمَعْنى نَحْو مَا أضحى أحسن زيدا وَزيد أضحى قَائِم وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِأَن الْعَرَب قد زَادَت الْأَفْعَال فِي نَحْو قَوْله ٤٠٤ -
(فاليوم قرّبْت تهجونا وتشتِمُنا ... فاذْهب فَمَا بك والأيّام من عَجَبِ)
وَلم يرد أَن يَأْمُرهُ بالذهاب وَالصَّحِيح أَن ذَلِك كُله لَا يجوز لاحْتِمَال التَّأْوِيل وَمَا لَا يحْتَملهُ من ذَلِك من الْقلَّة بِحَيْثُ لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَقد اخْتلف فِي كَانَ المزيدة هَل لَهَا فَاعل فَذهب السيرافي والصيمري إِلَى أَنَّهَا رَافِعَة لضمير الْمصدر الدَّال عَلَيْهِ الْفِعْل كَأَنَّهُ قيل كَانَ هُوَ أَي كَانَ الْكَوْن وَذهب الْفَارِسِي إِلَى أَنَّهَا لَا فَاعل لَهَا لِأَن الْفِعْل إِذا اسْتعْمل اسْتِعْمَال مَا لَا يحْتَاج إِلَى فَاعل استغني عَنهُ بِدَلِيل أَن قَلما فعل وَلما استعملته الْعَرَب للنَّفْي لم يحْتَج إِلَيْهِ إِجْرَاء لَهُ مجْرى حرف النَّفْي وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وَوَجهه بِأَنَّهَا تشبه الْحَرْف الزَّائِد فَلَا يُبَالِي بخلوها من الْإِسْنَاد

1 / 439