392

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

ثمَّ اخْتلفُوا فِي تَوْجِيه ذَلِك فالجمهور على أَن فِي كَانَ ضمير الشَّأْن اسْمهَا وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فِي مَوضِع نصب على الْخَبَر وَنقل عَن الْكسَائي أَن كَانَ ملغاة وَلَا عمل لَهَا وَوَافَقَهُ ابْن الطراوة والمتفق على عده من هَذِه الْأَفْعَال ثَلَاثَة عشر ثَمَانِيَة لَا شَرط لَهَا وَهِي كَانَ وَأصْبح وأضحى وَأمسى وظل وَبَات وَصَارَ وَلَيْسَ وَوَاحِد شَرطه أَن يَقع صلَة ل مَا الظَّرْفِيَّة وَهِي المصدرية لمراد بهَا وبصلتها التَّوْقِيت وَهُوَ دَامَ نَحْو ﴿وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دمت حَيا﴾ مَرْيَم ٣١ أَي مُدَّة دوامي الْحَيَاة وَأَرْبَعَة شَرطهَا تقدم نفي أَو شبهه وَهُوَ النَّهْي وَالدُّعَاء وَهِي زَالَ ماضي يزَال وانفك وبرح وفتئ وَالْأَرْبَعَة بِمَعْنى وَاحِد بِاتِّفَاق النَّحْوِيين وَسَوَاء كَانَ النَّفْي بِحرف أَو فعل أَو اسْم كَقَوْلِه ٣٤٩ -
(لَنْ تزَالوا كَذلِكُمْ ثمَّ لَا زلْتُ ... لكم خالِدًا خُلود الجبَال)
٣٥٠ -
(لَيْسَ ينفكُّ ذَا غِنًى واعتزاز ... كُلُّ ذِي عفةٍ مقلٍّ قنوع)
وَقَوله ٣٥١ -
(غيرُ مُنْفَكٍّ أَسِيرَ هوى ... كلُّ وانٍ لَيْسَ يَعْتَبرُ)
وَمِثَال النَّهْي ٣٥٢ -
(صَاح شَمِّر وَلَا تَزَلْ ذاكِرَ ... الموتِ فَنِسْيانُهُ ضَلاَلٌ مَبينُ)

1 / 410