386

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

الثَّانِيَة أَن يكون الْمُبْتَدَأ غير أل من الموصولات وصلته ظرف أَو مجرور أَو جملَة تصلح للشرطية وَهِي الفعلية غير الْمَاضِيَة وَغير المصدرة بأداة شَرط أَو حرف اسْتِقْبَال كالسين وسوف وَلنْ أَو بقد أَو مَا النافية مِثَال الظّرْف قَوْله ٣٣٩ -
(مَا لَدَى الحازم اللَّبيبِ مُعَارًا ... فمصونٌ وَمَا لَهُ قَدْ يَضيعُ)
وَمِثَال الْمَجْرُور قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا بكم من نعْمَة فَمن الله﴾ النَّحْل ٥٣ وَمِثَال الْجُمْلَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ الشورى ٣٠ وَيدل على أَن مَا مَوْصُولَة سُقُوط الْفَاء فِي قِرَاءَة نَافِع وَابْن عَامر وَلَا يجوز دُخُول الْفَاء والصلة غير مَا ذكر وَجوز ابْن الْحَاج دُخُولهَا والصلة جملَة اسمية نَحْو الَّذِي هُوَ يأتيني فَلهُ دِرْهَم وَجوز بَعضهم دُخُولهَا والصلة جملَة فعلية مصدرة بِشَرْط نَحْو الَّذِي إِن يأتني أكْرمه فَهُوَ مكرم حَكَاهُ فِي الْبَسِيط عَن بعض شُيُوخه ورد بِأَن الْفَاء إِنَّمَا دخلت لشبه الْمُبْتَدَأ بِالشّرطِ وَهُوَ هُنَا مُنْتَفٍ لِأَن اسْم الشَّرْط لَا يجوز دُخُوله على أَدَاة الشَّرْط وَجوز بَعضهم دُخُولهَا والصلة فعل مَاض نَحْو الَّذِي زارنا أمس فَلهُ كَذَا وَاسْتدلَّ بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا أَصَابَكُم يَوْم التقى الْجَمْعَانِ فبإذن الله﴾ آل عمرَان ١٦٦ ﴿ومآ أفآء الله على رَسُوله مِنْهُم فمآ أَو جفتم عَلَيْهِ﴾ الْحَشْر ٦ وأوله المانعون على معنى التَّبْيِين أَي وَمَا يتَبَيَّن إِصَابَته إيَّاكُمْ وَهُوَ بعيد وَجوز بَعضهم دُخُولهَا والصلة فعل مُطلقًا وَإِن لم يقبل الشّرطِيَّة حَكَاهُ ابْن عُصْفُور فَأجَاز نَحْو الَّذِي مَا يأتيني فَلهُ دِرْهَم وَإِن لم يجز دُخُول أَدَاة الشَّرْط على مَا النافية لِأَن هَذَا لَيْسَ شرطا حَقِيقَة وَإِنَّمَا هُوَ مشبه بِهِ ورد بِأَنَّهُ غير مَحْفُوظ من كَلَام الْعَرَب وَإِذا لم يسمع من كَلَامهَا أمكن أَن يكون امْتنعت من إجَازَة ذَلِك لما ذكر من أَن الصِّلَة إِذْ ذَاك لَا تشبه فعل الشَّرْط وَمنع هِشَام دُخُول الْفَاء مَعَ اسْتِيفَاء الشُّرُوط إِذا أكد الْمَوْصُول أَو وصف لذهاب معنى الْجَزَاء بذلك وأيد بِأَن ذَلِك لَا يحفظ من كَلَام الْعَرَب الثَّالِثَة أَن يكون الْمُبْتَدَأ نكرَة عَامَّة مَوْصُوفَة بِأحد الثَّلَاثَة أَعنِي الظّرْف وَالْمَجْرُور وَالْفِعْل الصَّالح للشرطية نَحْو رجل عِنْده حزم فَهُوَ سعيد وَعبد للكريم

1 / 404