336

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

وَلم يُوَافقهُ أحد على ذَلِك نعم تقع مَا كَذَلِك فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع أَحدهَا فِي التَّعَجُّب نَحْو مَا أحسن زيدا على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ الثَّانِي فِي بَاب نعم نَحْو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما على خلاف فقد قيل إِنَّهَا هُنَا معرفَة أَي نعم الْغسْل وَنعم الدق قَالَه ابْن خروف الثَّالِث فِي قَوْلهم إِنِّي مِمَّا أَن أفعل أَي إِنِّي من أَمر فعلي وَقيل إِنَّهَا هُنَا معرفَة أَيْضا وَذهب قوم مِنْهُم ابْن السَّيِّد وَابْن عُصْفُور إِلَى أَن مَا تقع صفة للتعظيم كَقَوْلِهِم لأمر مَا جدع قصير أَنفه و٣٠٥ -
(لأمر مَا يُسَوَّدُ مَنْ يَسُودُ ...)
أَي لأمر عَظِيم وَمِنْه ﴿الحاقة مَا الحاقة﴾ الحاقة ١، ٢ ﴿فغشيهم من اليم مَا غشيهم﴾ طه ٧٨ أَو التحقير نَحْو أَعْطَيْت عَطِيَّة مَا أَو التنويع نَحْو ضربت ضربا مَا أَي نوعا من الضَّرْب وَفعلت فعلا مَا أَي نوعا من الْفِعْل وَالْمَشْهُور أَنَّهَا فِي جَمِيع ذَلِك زَائِدَة وأبطل ابْن عُصْفُور الزِّيَادَة بِأَنَّهَا فِي الْأَوَائِل والأواخر تقل وبأنها لَو كَانَت زَائِدَة لم يكن فِي الْكَلَام مَا يُعْطي معنى التَّعْظِيم وَنَحْوه

1 / 354