299

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

وَالْجُمْهُور منعُوا ذَلِك وَقَالُوا هِيَ فِي الْبَيْت كَافَّة وَقيل يجوز فِي حَال ينابتها عَن ظرف الزَّمَان وَسَيَأْتِي وَذكر فِي الْبَسِيط أَنَّهَا لَا تكون سابكة إِلَّا حَيْثُ يَصح حُلُول الْمَوْصُول محلهَا لِأَن الموصولة سابكة فِي الْمَعْنى لِأَنَّك تسبك بهَا الْجُمْلَة إِلَى الْوَصْف بالمفرد قَالَ أَبُو حَيَّان وَيَردهُ قَوْله ٢٢٧ -
(يَسُرُّ المرءَ مَا ذهب اللّيالي ...)
أَي ذهَاب اللَّيَالِي وَلَا يَصح فِيهِ الْوُصُول وَقَالَ السُّهيْلي إِن صلَة مَا لابد أَن يكون فعلا غير خَاص بل مُبْهما يحْتَمل التنويع نَحْو مَا صنعت وَلَا تَقول مَا جَلَست وَلَا مَا تجْلِس لِأَن الْجُلُوس نوع خَاص لَيْسَ مُبْهما فكأنك قلت يُعجبنِي الْجُلُوس الَّذِي جَلَست فَيكون آخر الْكَلَام مُفَسرًا لأوله رَافعا للإبهام فَلَا معنى حِينَئِذٍ لَهَا ورد بِالْبَيْتِ السَّابِق وتختص مَا بنيابتها عَن ظرف زمَان نَحْو ﴿خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ هود ١٠٨ لَا أصحبهم مَا ذَر شارق أَي مُدَّة دوامها وَمُدَّة ذرور شارق وَمِنْه قَوْله ٢٢٨ -
(وَلنْ يلبث الجُهُّالُ أَن يَتَهضَّمُوا ... أخَا الحِلْم مَا لم يَسْتَعِنْ بجَهُول)

1 / 317