254

Hamc Hawamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Goobta Daabacaadda

مصر

السَّادِس أَن يخبر عَنهُ بالمفسر نَحْو ﴿إِن هِيَ إِلَّا حياتنا﴾ الْأَنْعَام ٢٩ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هَذَا ضمير لَا يعلم مَا يَعْنِي بِهِ إِلَّا بِمَا يتلوه من بَيَانه وَأَصله إِن الْحَيَاة إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا ثمَّ وضع فِي مَوضِع الْحَيَاة لِأَن الْخَبَر يدل عَلَيْهَا ويبينها قَالَ وَمِنْه ١٨٤ -
(هِيَ النَّفس تحمل مَا حُمِّلَتْ ...)
وَهِي الْعَرَب تَقول مَا شَاءَت قَالَ ابْن مَالك وَهَذَا من جيد كَلَامه السَّابِع ضمير الشَّأْن فَإِن مفسره الْجُمْلَة بعده قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ ضمير غَائِب يَأْتِي صدر الْجُمْلَة الخبرية دَالا على قصد الْمُتَكَلّم استعظام السَّامع حَدِيثه وتسميه البصريون ضمير الشَّأْن والْحَدِيث إِذا كَانَ مذكرا وَضمير الْقِصَّة إِذا كَانَ مؤنثا قدرُوا من معنى الْجُمْلَة اسْما جعلُوا ذَلِك الضَّمِير يفسره ذَلِك الِاسْم الْمُقدر حَتَّى يَصح الْإِخْبَار بِتِلْكَ الْجُمْلَة عَن الضَّمِير وَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى رابط بِهِ لِأَنَّهَا نفس الْمُبْتَدَأ فِي الْمَعْنى وَالْفرق بَينه وَبَين الضمائر أَنه لَا يعْطف عَلَيْهِ وَلَا يُؤَكد وَلَا يُبدل مِنْهُ وَلَا يتَقَدَّم خَبره عَلَيْهِ وَلَا يُفَسر بمفرد وَسَماهُ الْكُوفِيُّونَ ضمير الْمَجْهُول لِأَنَّهُ لَا يدْرِي عِنْدهم مَا يعود عَلَيْهِ وَلَا خلاف فِي أَنه اسْم يحكم على مَوْضِعه بالإعراب على حسب الْعَامِل إِلَّا مَا ذهب إِلَيْهِ ابْن الطراوة من زَعمه أَنه حرف فَإِنَّهُ إِذا دخل على إِن كفها عَن الْعَمَل كَمَا يكفها مَا وَكَذَا إِذا دخل على الْأَفْعَال الناسخة كفها وتلغى كَمَا يلغى بَاب ظن وَمَال أَبُو حَيَّان إِلَى مُوَافَقَته وَشرط الْجُمْلَة الْمُفَسّر بهَا ضمير الشَّأْن أَن تكون خبرية فَلَا يُفَسر بالإنشائية وَلَا الطلبية وَأَن يُصَرح بجزأيها فَلَا يجوز حذف جُزْء مِنْهَا فَإِنَّهُ جِيءَ بِهِ لتأكيدها وتفخيم مدلولها والحذف منَاف لذَلِك كَمَا لَا يجوز ترخيم الْمَنْدُوب وَلَا حذف حرف النداء مِنْهُ وَلَا من المستغاث وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَنه يُفَسر بمفرد فَقَالُوا فِي ظنته قَائِما زيد إِن الْهَاء ضمير الشَّأْن وقائم يفسره وَزَعَمُوا أَيْضا أَنه

1 / 272