870

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقال ابن جُريج: "يُمَثَّلُ له عمله في صورة حسنة، وريح طيبة، يعارض صاحبه ويبشره بكلِّ خيرٍ، فيقول له: من أنتَ؟ فيقول: أنا عملك، فيجعل له نورًا بين يديه حتَّى يدخله الجنَّة فذلك قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس: ٩]، والكافرُ يُمَثَّلُ له عمله في صورةٍ سيِّئة وريح منتنة، فيلازم صاحبه ويُلادُّهُ (^١) حتَّى يقذفه في النَّارِ" (^٢) .
وقال ابن المبارك: حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن أنَّه ذكر هذه الآية: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)﴾ [الصافات: ٥٨ - ٥٩] قال: "علموا أنَّ كلَّ نعيمٍ بعده الموتُ أنَّه يقطعه، فقالوا: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)﴾ قيل: لا، قالوا: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)﴾ " (^٣) .
وكان يزيد الرَّقاشي يقول في كلامه: "أَمِنَ أهلُ الجنَّة من الموتِ، فطابَ لهم العيش، وأمِنُوا من الأسقامِ، فهُنا هم في جوار اللَّهِ طول (^٤) المقام، ثمَّ يبكي حتَّى تجري دموعه على لحيته" (^٥) .

(^١) كذا في جميع النسخ ومعناهُ السَّير بجانبه، انظر: اللسان (٣/ ٣٩٠)، ووقع عند الطبري (١٥/ ٢٨ - ط/ شاكر) "ويلازُّهُ" بالزَّاي المشدَّدة، وهي بمعنى المقارنة والملازمة.
(^٢) أخرجه الطبري (١١/ ٨٩).
(^٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نُعيم- رقم (٢٧٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ٥٢١ - الدر المنثور).
وسنده صحيح.
(^٤) ليس في "ب".
(^٥) ذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ٧٣).

2 / 818